ذهب لإنقاذ عمه فمـات معه في حـفرة التنقيب عن الآثار

«الحق يا طارق عمك مات ومش عارفين نطلعه».. بهذه الكلمات الموجعة تلقى «طارق عادل، خبر وفاة عمه على بُعد أكثر من 600 كيلو مترًا، لأنه يعمل في مجال الفاكهة والخضروات في محافظة البحيرة في مصر.

تحرك الشاب الثلاثيني، عقب سماعه للخبر مباشرة نحو قدره، تاركًا زوجته وأبنائه، ولا يعلم ماذا حدث ولماذا، وسط حالة من التفكير المتواصل والتحرك السريع ليستقل وسيلة مواصلات ليصل إلى عمه المتوفى في انهيار حفرة، في أقرب وقت ممكن.

وقال «مصطفى بخيت»، نجل شقيق توفيق صاحب المنزل المنهار والمتوفى أسفل الحفرة، ونجل عم «طارق» القادم من البحيرة، أنه عندما وصل إلى البلدة لم يذهب إلى المنزل ليغير ملابسه أو ليستريح بل توجه مباشرة نحو موقع وفاة عمه.

 

طارق ينهار من الصدمة

 

ويضيف «محمد عبد الله»، مزارع، وأحد قاطني القرية: أنه عندما قدم «طارق»، ورأى المشهد، لم يتمالك نفسه من البكاء والصدمة، وفي هذه اللحظة كان يستعد شقيقه ونجله عمه لنزول أسفل الحفرة، وعندما شهدهما يستعدان رفض ذلك، وقال: «أنا نازل أنا اللي هطلع عمي».

 

ويضيف «عماد بخيت» نجل عمومته: أن الأهالي أشاروا عليه بعدم النزول، ولكن لم يستجب، وكان مُصرًا على النزول، وقال: «صلوا على رسول الله»، فكانت هذه آخر كلماته، وفور نزولهما انهارت عليهما حائط مبنية من الطوب الأبيض البلوك، ليلقى مصرعه قبل أن ينتشل عمه.

 

 

طارق عادل جاء لينتشل عمه فمات معه

 

وكانت قد صرحت جهات التحقيق المختصة بدفن جثث 4 أشخاص، لقوا مصرعهم جميعًا داخل حفرة للتنقيب عن الآثار.

 

 

تعود تفاصيل الواقعة عقب تلقي اللواء محمد شرباش، مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بانهيار حفر للتنقيب عن الآثار ووجود حالات وفيات ومصابين في جهينة.

 

مصرع 4 أشخاص

 

تبين من خلال التحريات، أنه أثناء قيام المدعو «توفيق. ك. م» 47 سنة، عامل، ويقيم بقرية جهينة الغربية، و«عبدالله. س. ف» 23 سنة ويقيم قرية تلا دائرة محافظة المنيا، بحثًا عن الآثار بمنزل مشيد بالطوب الأبيض – ملك الأول – انهار عليهما الحفر ما أدى إلى مصرعهما، وأثناء محاولة كل من «كمال. م. ا» 48 سنة رجل أعمال، و«طارق. ع. م» 32 سنة، انهار عليهما الحفر، ما أدى إلى مصرعهم جميعًا، متأثرين بإصابتهم.

 

كما نتج عن الحادث إصابة كل من «عمر. ع. م» 30 سنة، وشقيقه «ح.ع. م» 42 سنة، و«إ. ب» 22 سنة، و«ح. ب. م» 30 سنة، ويقيمون في دائرة مركز جهينة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى