الـ2023 عامُها… من جيل الكبار الى مهنة الشّباب الجديدة

كتبت جيسيكا حبشي في موقع mtv:

يستحقُّ المطبخ اللّبناني والمونة عاماً كاملاً باسمهما، فهما لطالما كانا ولا يزالان سفيري هذا الوطن الى العالم أجمع في السراء والضراء، في أيّام البحبوحة وفي سنوات الأزمات. 

لم تعُد المونة من عادات كبار السنّ في لبنان، بل تطوَّر هذا التقليد الذي تميّز به خصوصاً سكّان القرى والبلدات الجبليّة ليُصبح مهنة الشّباب الجديدة بعدما أحكمت الأزمة الاقتصاديّة الخناق على يوميّات اللبنانيّين ولقمة عيشهم، فكان باب الخلاص من المطبخ اللبناني ومن عادة تحضير المونة على أنواعها، إذ شكّلت صناعتها باب رزق لعائلات كثيرة وبشكلٍ خاصّ لعددٍ كبيرٍ من أبناء الجيل الجديد.

عام المونة والمطبخ اللبنانيّ
يؤكّد مدير عام وزارة الزراعة لويس لحّود أنّ “الوزارة قرّرت إعلان الـ 2023 عام المونة والمطبخ اللبناني والصناعات الغذائيّة المحليّة التي ازدهرت بشكلٍ غير مسبوق في السّنوات الأخيرة الماضية”، كاشفاً، في حديث عبر موقع mtv أنّ “وزارة الزراعة بدأت بخطّة لتسويق المُنتجات الزراعيّة والغذائيّة اللبنانيّة في الأسواق العالميّة كأميركا وكندا وأوروبا والخليج العربي عبر السفارات اللبنانية والبعثات الدبلوماسيّة والمُلحقين الاقتصاديّين والجاليات اللبنانيّة من خلال أيّام تسويقيّة كنّا قد بدأناها في الـ2018 قبل بداية “كورونا” والآن سنستكمل هذه الحملة على مستوى العالم بزخمٍ أكبر، ونطلب من كلّ المُنتشرين والمُغتربين مساندتنا عبر تعريف العالم على كلّ ما هو صناعة محلية”.
ويُشدّد لحّود في السيّاق ذاته على أنّ “فوائد تسويق المنتجات اللبنانيّة في الخارج كبيرة من بينها إدخال العملة الصّعبة في ظلّ الأزمة الراهنة، وتحسين العجلة الاقتصادية في المناطق الريفيّة، وتشجيع المواطنين على البقاء في أرضهم، ودعم الإنتاج المحلي وحماية المزارع اللبناني”، مشيراً الى أنّ “العمل يتمّ على قدم وساق بين غرف التجارة في لبنان والتعاونيات الزراعية والمنتجين، ونخطّط لأيّام تسويقيّة ذات طابع ثقافي وتراثي وسياحيّ في عدد من المناطق، إذ سيتمّ عرض المنتجات اللبنانية في مواقع تراثيّة التي ستُشكّل عامل جذب وإطاراً مميّزاً لتسويقها”.

فورة زراعيّة – صناعيّة
عسل، حلاوة، حلويات عربية، حلويات مصنّعة على شكل بودرة، زيت زيتون، حمّص، بابا غنّوج، باذنجان مكبوس، طحينة، أعشاب، بهارات، بذور، حبوب، ماء الزّهر، ماء الورد، زعتر، سمّاق، دبس الرمان، دبس العنب، دبس الخروب، المخللات، خلّ التفاح، لبنة بلدية، جبنة بالزّيت، شنكليش، مشروب الورد والتوت، مربيّات على أنواعها، صابون، نبيذ، عرق، وتطول لائحة المنتجات المحلية لتضمّ بعد أصنافاً جديدة ومتطوّرة تُغني المطبخ اللبناني.
وفي المجال نفسه، يلفت لحّود الى أنّ “العلامات التجاريّة التي تسجّل لبيع وتسويق هذه المنتجات الى ازدياد لافت، وفي لبنان زهاء 2000 مصنع غذائي من منتج نباتي، و300 مصنع غذائي من منتج حيواني”، مضيفاً “هدفنا تشجيع الاستثمار في هذه المجالات لدعم الاقتصاد الوطني ونعمل مع الجهات الدولية المانحة على تعزيز البنية التحتية لصغار المنتجين، وتأمين التدريب اللازم في القرى على التوضيب والتخزين والتسويق المناسب لتصريف الإنتاج اللبناني، كما نحرص على الرقابة الدورية لضمان الجودة والنوعية ومراعاة المواصفات العالميّة”.

لن ينسى اللبنانيّون أنّ الـ2022 هو عام الأزمة الاقتصادية بامتياز في وقت يُحلّق فيه الدولار الى مستويات قياسيّة، ولكن، وبالرغم من السوداويّة، تُسجّل جهود كبيرة لتكون الأيّام المقبلة أكثر خيرٍ وبركة، فعسى أن تحمل الـ2023 بشائر الخير والنهضة الاقتصادية من بوابة كلّ ما هو “صُنع في لبنان”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى