
تحت رعاية سعادة الدكتور خالد عامر العجمي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في دولة الكويت، أقامت منظمة ديهاد المستدامة بالتعاون مع الجمعية الكويتية للأسر المتعففة جلسة حوارية بعنوان “قيادة التغيير في العمل الإنساني من خلال استراتيجيات مستدامة وشراكات عالمية”، جمعت عدداً من الروّاد والقادة في مجالات التنمية والعمل الإنساني.
وأقيمت الجلسة في فندق الريجنسي بالكويت، حيث ناقشت سبل تطوير منظومة العمل الإنساني وتعزيز الاستدامة في المبادرات التنموية، من خلال بناء شراكات فاعلة وتبني استراتيجيات مؤسسية تضمن استمرارية الأثر الإيجابي في المجتمعات.
وافتتح الجلسة سعادة الدكتور خالد عامر العجمي، حيث أكد في كلمته أهمية ترسيخ قيم الشراكة والتكامل بين المؤسسات المحلية والدولية، بما يعزز التنمية المستدامة ويرسخ الأثر الإنساني في المجتمعات.
وأشاد سعادته بالدور الريادي الذي تقوم به المنظمات الكويتية والدولية في دعم المبادرات الخيرية والتنموية التي تُترجم القيم الإنسانية إلى مشاريع واقعية، مؤكداً أن مستقبل العمل الإنساني يقوم على تبنّي استراتيجيات مؤسسية توازن بين الإغاثة الفورية والتنمية بعيدة المدى.
وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود منظمة ديهاد المستدامة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في تطوير منظومة العمل الإنساني، وتوحيد الجهود لتحقيق أثرٍ مستدام في ظلّ المتغيرات الإنسانية والاقتصادية التي يشهدها العالم.
وفي هذا السياق، أكّد سعادة السفير الدكتور عبدالسلام المدني، رئيس منظمة ديهاد المستدامة ورئيس “ديساب”، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، أن تعزيز الشراكات المستدامة في العمل الإنساني يُسهم في تطوير النُظُم المؤسسية ورفع كفاءتها لتحقيق الأهداف الإنمائية طويلة الأمد.
وقال سعادته: “يشكّل التعاون المتوازن بين الجهات الإنسانية والتنموية أحد المقومات الرئيسة لتحقيق الأثر المستدام. وتواصل منظمة ديهاد المستدامة التزامها بتعزيز هذا النهج عبر مبادرات وبرامج تهدف إلى تحسين الاستجابة الإنسانية، ودعم قدرات المجتمعات على التكيّف مع المتغيرات الإنسانية والاقتصادية، ونحن من خلال شراكاتنا الإقليمية والدولية، نسعى إلى صياغة نهج جديد يعيد تعريف العمل الإنساني كقوة للتنمية والتمكين والتوازن الإنساني على المدى الطويل”.
كما شارك في الجلسة كل من المهندس بدر حمد المبارك، رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للأسر المتعففة، والمهندس خالد العطار، المدير العام لمنظمة ديهاد المستدامة، اللذين قدّما رؤية شاملة حول سبل دعم الابتكار وتفعيل الشراكات بين القطاعين الحكومي والأهلي والمؤسسات الدولية.
وأكدت الجلسة على أهمية تحويل المبادرات الإنسانية من تدخلاتٍ آنية إلى برامج تنموية مستدامة، تُسهم في ترسيخ أسس التعاون والتكامل الإقليمي والدولي، بما يعزّز قدرة المجتمعات على الصمود ويُرسّخ قيم العطاء والمسؤولية المشتركة.



