الجامعة الأميركية للتكنولوجيا توقع اتفاقية لاطلاق مركز طلال ابو غزالة

 

وقّعت الجامعة الأميركية للتكنولوجيا AUT ممثلة برئيستها غادة حنين ، ومؤسسة طلال أبو غزالة ممثلة برئيسها حفل توقيع إتفاقية لإطلاق مركز طلال أبو غزالة المعرفي للتعليم المستمرّ في الجامعة ، وذلك في قاعة المكتبة الوطنية التابعة لوزارة الثقافة، وفي  حضور الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر ، ورئيسة مجلس أمناء الجامعة منى نعمة ، والأمناء جوزيف فرح وكارل زوين ورلى فاضل، عمداء الجامعة،  وحشد من الفعاليات.

وألقت حنين كلمة أشارت فيها إلى أننا نلتقي اليوم لقاءً علمياً مميزاً يستعيد صفحة مشرقة من صفحات النهضة العربية. ويرسم لاجيالنا خريطة العلم والمعرفة فيما ترتسم في عالمنا العربي خرائط الخراب والدمار والانقسام والانهيار. ان مواجهتنا لهذه الخرائط السوداوية بخريطة العلوم والمعارف هي بمثابة التأكيد على مقومات اليقظة العربية، التي تبقى نتيجة التطور الفكري الذي انتجته مسيرة التربية والتعليم، في عالمنا العربي عموماً ومنه لبنان بخاصة. كما تؤكد أن جذور النهضة العربية هي جذور فكرية ثقافية، تشكل أهم ضمانات وحدة العالم العربي، وتجنيبه المزيد من أسباب التفتت والتشرذم والانهيار. ويأتي لقاء اليوم لنوقع اتفاقية فكرية ثقافية هي الاولى في لبنان، اتفاقية اطلاق مركز طلال أبو غزالة المعرفي للتعليم المستمر في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا AUT، من منطلقات الهوية الثقافية الفكرية لنهضتنا العربية، ومن منطلقات عنصر الوحدة، أحد تجليات هذه النهضة. فالدكتور أبو غزالة، هذا العلم العربي العلمي الكبير، يأتي الى جامعتنا في لبنان ايماناً منه بهوية نهضتنا المشتركة، وبروابط الوحدة التي تجمعنا في سياقها التاريخي المتجدد. ان مسؤوليتنا المشتركة، د. أبو غزالة وجامعتنا هي الاقدام على مغامرة تجديد نهضتنا، واحياء أنوار العلم والمعرفة والوحدة التي قامت عليها. وسيكون مركز طلال أبو غزالة المعرفي للتعليم المستمر كلية تعليمية اكاديمية في جامعتنا، يعمل بأمانة لقيم نهضتنا التاريخية، ويؤسس عناصر تجديدها على أيدي جيل من الشباب، يبني المستقبل محصّناً بالامانة لماضيه، وبمعطيات الحداثة العلمية والتجدد. وليس أكثر من جامعتنا ومن د. أبو غزالة أمانة لهذه الحقائق التاريخية والمستقبلية. والاثنان AUT ود. أبو غزالة قد حصّلا ما هما عليه من تجارب وخبرات تمازجت فيها آلام التأسيس والتحصيل بآمال التقدم والنجاح. واطلاق هذا المركز في هذه الحقبة من تاريخ لبنان والمنطقة يؤكد أن ارادة الحياة هي الاقوى بالرغم من الحروب المتوالية علينا. كما يؤكد ان عالمنا العربي يبقى قادراً على الاحتضان الكامل للعلوم وللحضارة في بقعة “انبثقت منها الحضارة أول ما انبثقت”، كما يقول أرنولد توينبي.

وتابعت : أجل أيها الحفل الكريم اننا في طور تأسيسٍ لمسار علمي جديد يعرف بالعلم الرقمي الريادي، الذي يسهم في تطوير قدرات أجيالنا العربية، ويحررها من تبعية الارتهان المطلق من خلال الارتهان لمعطيات العلوم الرقمية المستوردة الى عالمنا العربي. ان هذا المركز هو اضافة رائدة لمسيرة العالم العربي الطويلة على طريق الاكتفاء العلمي، اذا جاز التعبير، وبالتالي على طريق التحرر التام من كل أشكال التبعية. وسوف يؤدي خدماته، كأول مركز متكامل في لبنان، وفق آلية سنعلن عنها لاحقاً.

وأضافت : انني باسمكم جميعاً، وباسم جامعتنا وأجيال طلابها، أحيّي مبادرة د. طلال أبو غزالة هذه بأبعادها العلمية الرائدة، وبأبعادها الوطنية والقومية الهادفة الى كمال الحرية لمجتمعاتنا العربية . وأسأل الله التوفيق لتحقيق أهدافنا الكبيرة المشتركة.

بعدها توجّه طلال أبو غزالة بالشكر الى الحاضرين ، معلناً عن خطوات تربوية سوف يتمّ إتخاذها لتعزيز المنحى الأكاديمي في البلد .

ومن ثم تمّ توقيع الاتفاقية،  وشرب الجميع نخب المناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى