هل تعلمون لماذا نحتفل “بيوم المرأة العالمي” في 8 آذار من كلّ عام؟

 

يعود تاريخ مناسبة يوم المرأة العالمي إلى عام 1856 عندما  خرجت 15ألف امرأة في مسيرة احتجاجية بشوارع مدينة نيويورك الأمريكية على ظروف العمل اللاإنسانية التي كن يعشنها وللمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الانتخابات.

وشكلت هذه التظاهرة التي تكررّت لاحقاً مقدمة لحصول المرأة على المزيد من الحقوق وتخصيص يوم الثامن من مارس/ آذار كل سنة للإحتفال بإنجازاتها والتعبير عن التقدير والإحترام لها وأصبح حدثاً سنوياً إعترفت به الأمم المتحدة.

وفي عام 1908 أعلن الحزب الاشتراكي الأمريكي أول يوم وطني للمرأة. واقترحت الشيوعية والناشطة في مجال حقوق المرأة كلارا زيتكن جعل هذا اليوم يوماً عالمياً، وليس مجرد يوم وطني، وعرضت فكرتها عام 1910 في مؤتمر دولي للمرأة العاملة عُقد في مدينة كوبنهاغن الدنماركية. وكان في ذلك المؤتمر 100 امرأة قَدِمْنَ من 17 دولة، وكلهن وافقن على الاقتراح بالإجماع.

واحتُفل باليوم العالمي للمرأة لأول مرة عام 1911، في كل من النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا. وجاءت ذكراه المئوية عام 2011 – لذا فنحن نحتفل هذا العام باليوم العالمي للمرأة رقم 112. وأصبح الأمر رسمياً عام 1975 عندما بدأت الأمم المتحدة بالاحتفال بهذا اليوم واختيار موضوع مختلف له لكل عام؛ وكان أول موضوع للاحتفال تبنته المنظمة الدولية عام 1996 يدور حول “الاحتفاء بالماضي، والتخطيط للمستقبل”.

وأصبح اليوم العالمي للمرأة موعداً للاحتفال بإنجازات المرأة في المجتمع وفي المجالات السياسية والاقتصادية، في حين أن جذوره السياسية تقوم على فكرة الإضرابات والاحتجاجات المنظمة لنشر الوعي حول استمرارية عدم المساواة بين الرجال والنساء.

لماذا الثامن من مارس/آذار؟

لم يكن ببال كلارا تخصيص يوم بعينه ليكون يوم المرأة العالمي. ولم يتم تحديد ذلك إلى أن جاء إضراب في زمن الحرب العالمية الأولى وكان ذلك عام 1917، وحينها طالبت نساء روسيات “بالخبز والسلام”. ومع دخول الإضراب يومه الرابع، أجبر القيصر على التخلي عن الحكم، ومنحت الحكومة المؤقتة النساء حق التصويت.

وكان التاريخ الذي بدأ فيه إضراب النساء حسب التقويم الرومي (اليولياني)، والذي كان مستخدماً في روسيا آنذاك، هو يوم الأحد 23 فبراير/شباط، والذي يصادف 8 آذار/مارس في التقويم الميلادي الغريغوري وهو اليوم الذي يحتفل به في الوقت الحالي.

الاعلامية عبير عبيد بركات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى