
قدّمت دار Balmain مجموعتها من الأزياء الجاهزة لربيع 2024 في اليوم الثالث من أسبوع باريس للموضة. وقد حرص مُديرها الإبداعي أوليفييه روستينغ على أن يتضمّن عرضه 54 إطلالة رغم سرقة 50 قطعة من التصاميم المُخصّصة لهذا العرض قبل 10 أيام فقط على موعده.
حملت مجموعة Balmain الخاصة بالربيع القادم عنوان Florals For Spring أي “أزهار للربيع”. وقد سعى أوليفييه روستينغ من خلالها إلى فتح آفاق جديدة باتجاه عالم الخياطة الراقية مُستفيداً من نهج مؤسس الدار الراحل بيار بالمان. وقد كشف روستينغ على هامش العرض أنه اضطرّ إلى إعادة إنتاج 70 بالمئة من المجموعة بعد السرقة التي تعرّض لها، وقد شكر فريق عمله وأصدقائه الذين وقفوا إلى جانبه في هذا المجال، كما توجّه بالشكر إلى الشرطة الفرنسيّة على تحقيقها السريع الذي سمح باستعادة جزء من المسروقات.
– مجموعة مُصغّرة:
اعتاد أوليفييه روستينغ على تقديم مجموعات كبيرة، خلال أسابيع الموضة، قد يصل عدد تصاميمها إلى حوالي المئة ولكنه اضطرّ هذه المرة إلى الاكتفاء بتقديم نصف هذا العدد نتيجة السرقة التي تعرّضت لها شاحنة كانت تقلّ بعضاً من تصاميم العرض من المطار إلى مقرّ دار Balmain في العاصمة الفرنسيّة.
هذا الانخفاض في عدد الإطلالات لم يؤثّر على نوعيّة الأزياء والأكسسوارات التي تمّ تقديمها، والتي جاءت مُبهرة من حيث التصميم والتنفيذ. أقيم عرض Balmain في قصر شايو الفرنسي العريق، وقد حرص مُصمّم الدار على الابتعاد عن الإطلالات الصارخة التي اعتاد على تقديمها في المواسم الماضية واستوحى جديده من التراث الغني للدار التي أسسها السيد بيار بالمان في العام 1945.
بحث روستينغ في أرشيف الدار العائد إلى حقبة أربعينيّات وخمسينيّات القرن الماضي عن أفكار لتصاميمه، وهو ابتعد عن الإطلالات المونوكروميّة التي اعتمدها في الموسم الماضي باتجاه تصاميم ملوّنة بأسلوب حيويّ ومرح. وقد غلب طابع “الريترو” على الإطلالات التي تزيّنت بنقاط البولكا وطبعات الأزهار وتضمّنت العديد من السترات ذات القصّات المُحدّدة، التنانير التي تأخذ شكل الجرس، الأثواب الحريريّة المُكسّرة، والفساتين القصيرة التي تُزيّنها أزهار نافرة.
– البولكا والوردة:
أخرج أوليفييه روستينغ من أرشيف دار Balmain طبعتين أيقونيّتين هما نقاط البولكا والورود، ليُعيد تقديمهما برؤيته الخاصة. وقد رأينا الورود تخرج من الحقائب وتتفتّح بأسلوب ثلاثي الأبعاد على تصاميم تمّ تنفيذها بمواد مُبتكرة مثل الكاوتشوك، واللاتيكس، والبورسولين، وحتى البلاستيك المُعاد تدويره.
استحضر روستينغ في مجموعته العصر الذهبي لمصمّمي الأزياء الفرنسيين بعد الحرب العالميّة الثانية، ولكن أزياءه حافظت على طابع عصري وحتى مُستقبلي ودخلت عبر تنفيذها دائرة الأعمال الفنيّة التي لا ينطيق عليها الطابع المؤقّت لكل ما له علاقة بالموضة.



