لقاء خاص مع الإعلامية المتألقة مريم الجهني إعداد وحوار: أحمد الثقف

تحقيق صحفي – من إعداد الإعلامي أحمد الثقفي تحرير عبير بركات

لقاء خاص مع الإعلامية المتألقة مريم الجهني
إعداد وحوار: أحمد الثق

مقدمة وترحيب:

في لحظةٍ تُعانق فيها الكلمة الرؤية، ويكتمل فيها المعنى بالحضور، يسعدنا في هذا اللقاء الصحفي أن نستضيف شخصية إعلامية ذات أثر فاعل وصوت حاضر بذكاء ووعي وثقافة… شخصية جمعت بين الرقي المهني والعمق الإنساني، فكانت عنوانًا للرسالة الإعلامية الهادفة.

نرحب بالإعلامية المتألقة مريم الجهني، التي صنعت لنفسها مساحة خاصة في خارطة الإعلام السعودي، وأسهمت في تطوير المحتوى الإعلامي برؤية فكرية متقدمة، وخطابٍ واعٍ يستشرف الغد.

 

أحمد الثقفي:
أستاذة مريم، أهلاً وسهلاً بكِ بيننا في هذا اللقاء، حضورك شرف وفكرٌ يُثري، ونرحب بك ترحيبًا يليق بقامتك الإعلامية.
مريم الجهني:
أستاذ أحمد، أشكرك على هذا التقديم النبيل، ويسعدني ويشرفني أن أكون بينكم في هذا اللقاء الذي أعتز به كثيرًا، خصوصًا حين يأتي من منصة تقدر الإعلام وتحتفي بصانعي أثره.

س1: بداية.. ما الذي دفعك لاختيار الإعلام كمجال مهني رغم تخصصك الأكاديمي في الإرشاد والعلاج السلوكي؟
مريم الجهني:
الإعلام بالنسبة لي لم يكن خيارًا بقدر ما كان شغفًا يسكنني منذ الطفولة. تخصصي في العلاج السلوكي أعطاني بُعدًا إنسانيًا عميقًا لفهم الناس، لكن الإعلام كان وسيلتي للتعبير والتأثير، ولعل الدمج بين الجانبين هو ما صنع هويتي الإعلامية الخاصة.

س2: كيف ترين دور المرأة السعودية اليوم في المشهد الإعلامي؟
مريم الجهني:
دور المرأة السعودية بات محوريًا وملهمًا، نحن لا نعيش فقط مرحلة تمكين، بل نشهد إعادة رسم للهوية الإعلامية النسائية، بحضور واعٍ ومؤثر في كل المنصات، وبدعم غير مسبوق من القيادة التي فتحت الأبواب لكل من يملك الطموح والكفاءة.

س3: ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في رحلتك الإعلامية؟
مريم الجهني:
ربما التحدي الأكبر كان التوازن بين المهنية والهوية الشخصية. كنت حريصة على أن أقدم نفسي كإعلامية تُحترم لا كوجه يُستهلك. إلى جانب ذلك، هناك التحديات التقليدية في بيئة العمل، من إثبات الذات إلى كسب الثقة في محيط يغلب عليه الطابع الذكوري سابقًا.

س4: ما الدور الذي لعبه “نادي الإعلام السعودي” في مسيرتك؟
مريم الجهني:
النادي كان مساحة تطوير ومشاركة، ساعدني على بناء شبكة تواصل قوية، وأسهم في تأهيلي لخوض تجارب نوعية في التغطيات الإعلامية الكبرى، كما أعطاني فرصة لتمكين إعلاميات أخريات ودعمهن مهنيًا.

س5: لكِ حضور لافت في تغطية الفعاليات الوطنية. ما المعايير التي تعتمدينها قبل خوض أي تغطية؟
مريم الجهني:
أهتم بثلاثة أمور: قيمة الحدث، جودة الرسالة، واحترام الجمهور. لا أشارك في حدث لمجرد الظهور، بل أسعى لأن يكون لكل ظهور رسالة مضافة وشكل مهني يحترم عقول المتلقين.

س6: برأيك، ما الذي يميّز الإعلامي الناجح اليوم؟
مريم الجهني:
المرونة والذكاء المهني، إضافةً إلى الإلمام بالتقنيات الحديثة. الإعلامي الناجح هو من يجمع بين عمق الطرح وسرعة التفاعل مع المتغيرات، دون أن يفقد ثباته المهني.

س7: كيف تستفيدين من تخصصك في الإرشاد الأسري في عملك الإعلامي؟
مريم الجهني:
بشكل كبير، لأنه يعزز مهاراتي في الحوار والتواصل، ويمنحني حسًا إنسانيًا ينعكس على أسلوبي، سواء في إعداد التقارير أو إدارة اللقاءات، بالإضافة إلى فهم أعمق لدوافع الشخصيات التي أتعامل معها.

س8: ما رأيك بالإعلام الرقمي؟ وهل أثر على جودة المحتوى؟
مريم الجهني:
الإعلام الرقمي ضرورة، لكنه سيف ذو حدّين. من جهة، منح الجميع فرصة للتعبير، ومن جهة أخرى، فتح الباب لتكرار المحتوى وسطحية الطرح. الفارق اليوم ليس في الأدوات بل في العقول التي تستخدمها.

س9: من هو قدوتكِ الإعلامية؟ ولماذا؟
مريم الجهني:
قدوتي هو الإعلامي الراحل ماجد الشبل – رحمه الله – فهو مدرسة متفرّدة في الاتزان، والبلاغة، والهيبة الإعلامية التي لا تتكرر. كان صوته بمثابة عنوان للثقة، وطلّته تحمل احترامًا عميقًا للمشاهد، ومفرداته تُحاكي الرقي في أبهى صوره. ماجد الشبل لم يكن مذيعًا فقط، بل كان حالة إعلامية فاخرة، تمثّل قيمة وطنية في فن الإلقاء، وعمق الطرح، والالتزام الأخلاقي، ولهذا بقي اسمه حاضرًا في ذاكرة كل إعلامي سعودي

س10: ما هي رسالتك للإعلاميات السعوديات الشابات؟
مريم الجهني:
أقول لهن: لا تتعجّلن الظهور، ولكن لا تتأخرن عن صقل الموهبة. الإعلام يحتاج إلى ثقافة، أخلاق، وتواضع. ومن تُجيد الاستماع أولًا، ستُجيد التأثير لاحقًا

أحمد الثقفي:
شكرًا لك أستاذة مريم على هذه الإجابات الثرية التي تنم عن وعي مهني وثقافة عميقة، سعدنا جدًا بهذا اللقاء الذي نعده إضافة نوعية.
مريم الجهني:
الشكر لكم أستاذ أحمد، وللمنصة الكريمة التي أتاحت لي هذا اللقاء. هو شرف لي أن أكون ضمن هذا الحراك الإعلامي النبيل، مع أناس يؤمنون أن الكلمة رسالة، وأن الإعلام أمانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى