لبنان عبيد- التعليم بين الرسالة والتجارة

 

قم للمعلم وفّه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا” . من أعظم مهنة الى اضخم تجارة مربحة للصرح العلمي على حساب الطالب والاهل !
تكاد المدارس تكون اكبر كذبة في ايامنا هذه وغطاء تجاري لمعظم تجار الدول والدين حيث الكل يستفيد إلا الاهل والتلاميذ .
يؤدي المعلم دور الحضور ويتكفل الاهل بالتدريس ! ناهيك عن ان جيل اليوم يتفوق على استاذه واهله بالمعرفة المكتسبة من صفحات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تأتيك ادارة المدارس بأعذار عن ضعف قدرة الاستعياب عند التلامذة والمطالبة بإلزامهم بدروس خصوصية بعد الدوام الرسمي يتكفل به الاهل شخصيًا او بمساعدة مدرس خصوصي والمشكلة الاساسية تكمن في تبديل الاستاذ الغير كفوء ولا تفعل ذلك والسبب للتوفير التجاري والكسب المادي المادي !
معظم الطاقم التعليمي اليوم يقبل بقليل الاجر نسبة الى قلّة القدرة والثقافة العامة لتلمذة الاجيال !
اذكر في الماضي القريب مدرسة تحت السنديانة التي خرّجت عباقرة وفلاسفة ادباء وشعّار وكان سقفها السماء وجدارها الجبال وكانت قدرة المعلم كافية على التعليم دون مساعدة أحد حيث كان معظم اولياء الامر من الأميين ، حينها كان الاستاذ معلّم والتعليم رسالة ….
من النادر اليوم ان يلمع اسم استاذ او مدرسة للأسف اصبح الاهل يتباهون بكلفة التعليم وكأن شأن التلميذ يعلو بما يصرف عليه وليس بما يتفوق به ….
اكبر كارثة اجتماعية تلوث فكر الشعوب اليوم هي الخنوع والخضوع والايمان بقلّة الحيلة على التغيير والاصلاح والرضوخ للأمر الواقع ونسوا ان الشعوب هي من تقرر المصير وتقيم الدول وليس السياسيين وتجار الدين الذين لا يراعون إلاّ مصالحهم الخاصة والشخصية …
فأصبح السؤال اين تعلّم اولادك بدل السؤال عن ذكائهم وقدرتهم على التحصيل ! ويبقى السؤال الى متى نستفيق ونتحرر ؟
لبنان عبيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى