
عقدت عائلة الشاب الراحل شادي الخضر مؤتمراً صحفياً في بلدة الكنيسة بسهل عكار، طالبت خلاله بكشف كامل تفاصيل التحقيق في قضية مقتل نجلها، ومحاسبة جميع المتورطين، في ظل إستمرار حالة الغموض التي تحيط بالجريمة منذ لحظة وقوعها.
وفي كلمة مؤثرة ألقتها شقيقة الشاب الراحل، “منذ رحيل شادي، لم نعرف طعم السكينة. ننتظر منذ أيام وأسابيع أن يظهر حقه إلى النور. نطالب بكشف التحقيقات بشفافية، ومحاسبة كل من كانت له يد في هذه الجريمة. لا نريد وعوداً، بل نتائج واضحة ومسؤولة. شادي لم يكن مجرد فرد من عائلتنا، كان روح البيت، وضحكته كانت تملأ المكان. قتلوه غدراً، ونحن لن نسمح بأن تضيع قضيته بين الملفات أو تُطوى تحت ستار النسيان. نطالب بالعدالة، بحق شادي، وحق كل أم لا تزال تنتظر جواباً عن مصير ابنها.”
وتابعت: “لن نصمت. لن نتعب. سنبقى نطالب حتى تُكشَف الحقيقة ويُحاسَب كل من ارتكب هذه الجريمة أو تستّر على الفاعلين. دم شادي أمانة في أعناقنا، وسنحمل هذه الأمانة إلى النهاية.”
وقد أثارت كلمة شقيقة الشهيد تفاعلًا كبيرًا بين الحاضرين، وتحولت إلى لحظة مشحونة بالغضب والحزن، خيّم عليها الصمت الثقيل، قبل أن ترتفع الأصوات مطالِبة بتحقيق شفاف، عاجل، وفعّال، يُعيد الحق إلى أصحابه، ويضع حدًا للتقاعس في معالجة هذه الجريمة.
وجدّدت العائلة مطالبتها العلنية للدولة، بكل مؤسساتها القضائية والأمنية، بتحمّل مسؤولياتها الكاملة، و إتخاذ خطوات حازمة وسريعة لكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة.
وشدّدت على أن أي تأخير أو تمييع لم يعد مقبولًا، وأن المماطلة باتت تُفسَّر كحماية غير مباشرة للمجرمين.
وأكدت أن إنصاف شادي الخضر لم يعد قضية عائلية فحسب، بل قضية رأي عام، وأن استعادة ثقة الناس بالعدالة تمرّ أولاً عبر كشف الحقيقة كاملة، بلا مساومات ولا استثناءات.
واختُتم المؤتمر برسالة واحدة موحّدة، صدحت بها شقيقة الشهيد وكررتها العائلة أكثر من مرة:
“لن ننسى، لن نتهاون، العدالة لشادي الخضر.”



