
يكثر الكلام عبر الإعلام عن غزارة المطر في هذا العام لتبرير الكوارث الحاصلة في البلد المنكوب أصلاً من جرّاء إهمال أعمال الصيانة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة !!
كما في كل عام نتوقّع برنامج الشتاء المقبل من خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني.
ومن الواضح
اننا على أبواب سنة بركة من الأمطار التي تليها مباشرةً موجةً من الثلوج، وهذه الأخيرة التي تغذّي
مخزون لبنان من المياه (حتى ولو تعثّر على الدولة المصونة تأمينها إلى المواطنين اللذين يبتاعون المياه
لقضاء حاجاتهم)
كما أننا نؤكد بأن الأمطار التي تسيّبت بحوادث وانهيارات لم تكن أغزر من سابقاتها في السنوات
الماضية، وذلك بحسب السجِّلات الموثقة في أكثر من مرجعٍ، بل المشكلة كما في كل عام تعود لإهمال
اللامسؤولين عن الشأن العام!!
فمن الأسباب الواضحة والفاضحة، هناك البناء العشوائي والمقالع، في المناطق المعرّضة للإنهيارات، بحيث تًجرف مساحات كبيرة من الأحراج فيتسبّب ذلك بفقدان السيطرة على السيول التي تجتاح وتسبّب الكوارث في مسارها. كما الفوضى في استباحة مشاعات عامة لغاياتٍ استثماريةٍ خاصة!
وللتذكير: كانت هناك عواصف أشدّ وأقسى لم تُحدِث هذا الكمّ من الأضرار، نذكر منها العاصفة “زينا” عام 2015 التي سيطرت على منطقة الشرق الأوسط بكامله، كما وأم العواصف عام 1992، بحيث لامست الثلوج المناطق على علو 300 متر، والله يسترنا من أمثالهم في هذا العام!!
ومن “مرصد نقولا شاهين في رأس بيروت” نشارككم بالمعلومات التالية:
فقد أصبح مجموع المطر التصاعدي لتاريخه 690 ميللمتر
يقابله في هذا التاريخ من العام الماضي 344 ميللمتر
أما المعدل السنوي العام لهذا التاريخ فهو474 ميللمتر
منى شاهين خولي



