
صدر عن المجلس العام الماروني برئاسة المهندس ميشال متى البيان التالي:
“تعود من جديد أبواق الفتنة إلى بث سمّها، غير مكترثة لمشاعر اللبنانيين، ومتخطية خطوط الوحدة الوطنية الحمراء، وضاربة عرض الحائط إرادة العيش المشترك. وعوضًا عن احترام مقام بطريركي عريق وصَرْحٍ لم يحمل للشرق إلا النهضة والفكر الحر، وبدلاً من التصدي لمسار يربط مستقبلهم ومصير عائلاتهم بأجندات دولية وإقليمية، تراهم يصفقون لمن يدفع بلبنان إلى أتون حرب مدمّرة، ويصمّون الأذن عن أصوات أهلنا في الجنوب المنكوبين، الرافضين هذا العبث غير المسؤول.
أضاف البيان: إن التهجّم على شخص غبطة البطريرك بشارة بطرس الراعي، خطاب مشبوه وغير مريح. وما من لبناني عاقل إلا ويرفض هذه الإساءات التي يتوجه بها الموتورون، تكرارًا، بحق بكركي.
والأخطر، عدم سماع أية مرجعية تضع حدًا لهم وتوقفهم عن غيّهم. إن هؤلاء لا يسيئون فقط إلى بكركي والموارنة عمومًا، بل يمعنون في إشعال فتنة داخلية وفي إطالة معاناة اللبنانيين. والأجدى بهم البحث عن حلول لهموم المواطنين وألا يتركوا بكركي وحيدة في الدفاع عن تلك الحقوق. كما أنّ من واجبهم عدم السكوت عمّن أفسد في الدولة وأفرغها ومنع عنها كل دور.
وختم البيان: إن رمي التهم يميناً ويساراً، يعكس نوايا مبيتة لدى بعض الأطراف لاستجرار الفتنة إلى الداخل والتلاعب بالإستقرار العام، الذي يخدم بالدرجة الأولى أعداء لبنان وكل متآمر على استقراره وسيادته ووحدته. إذ إن الاستقرار الأمني هو أساس لا بل شرط للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي والنقدي.
أما التصدي للفتنة والشحن الطائفي والمذهبي تحضيرًا للفوضى، فهو مسؤولية جماعية تتشارك فيها جميع عناصر المجتمع ومكوناته السياسية.



