
نظمت جمعية welcome Italy Association وجمعية الصداقة الإيطالية العربية طاولة مستديرة في العاصمة الإيطالية روما بعنوان “التعددية ثروة للمجتمع الإيطالي”، شاركت فيها نخبة من السيدات المغتربات وممثلات عن جمعيات إيطالية، ومن الجانب العربي شاركت رئيسة مجلس أدارة مسجد الهدى في روما زينب اسماعيل والمستشارة في السفارة الجزائرية صومية هادف.
وتحدثت اسماعيل عن دور المؤسسات الدينية والجهد الذي تقوم به من اجل دمج المغتربين في المجتمع الإيطالي ومساهمتهم الايجابية في التعريف ببلدانهم وثقافاتهم. أما هادف فتحدثت عن العلاقات التاريخية بين ايطاليا والجزائر ومساهمة العديد من الجزائريين في التطور الفكري والأدبي والتنموي لايطاليا.
وشددت المشاركات على أنه إذا كان الرجل يصنع التاريخ، فإن المرأة تصنعه أيضًا. هي نصف المجتمع وشريكة الرجل في بناء الحضارات وتقدم الپشرية وتلعب دورًا أساسيًا في صنع التاريخ وتطور المجتمع وتحتل مراكز مرموقة على الصعيد العالمي، وأسفت لأن تقف أمامها عوائق عديدة لتحقيق طموحاتها في المجتمعات الغربية بحيث ان احزاب عنصرية وإعلاما مشوها يقدمونها وكأنها عنصر بشري ناقص. ولفتت إلى أن العديد من المؤسسات غير الحكومية ومنها الدينية المتنورة تسعى لتخطي هذه الحواجز عبر الدورات التعليمية وحملات التوعية ودمج المغترب والمغتربة بشكل خاص في المجتمع الإيطالي.
وتناولت المشاركات وضع النساء المسلمات في القارة الأوروبية حيث يمارس تمييز ضدهن وضد الأجنبيات عموما ودعوا للعمل من أجل المساواة في الفرص. وانتقدت المشاركات نظرة الاعلام الإيطالي والاوروبي الذي يختصر ديانة كالديانة الإسلامية التي تعترف بقدسية حق المرأة بشعارات مثل الزواج القهري وتعدد الزوجات.
وطالبت المشاركات في الندوة بتبني مسار آخر والتطرق إلى وضعهن من منظور جديد، واعتبرت أن اختزال النساء المسلمات في دينهن أو ملبسهن أو أصولهن، فيه تعد صارخ على هويتهن، وهو ما من شأنه أن يحد من إنتاجهن في المجتمع الأوروبي، لأن النساء المسلمات تعاني من تمييز قد يكون ثلاثيا: كونهن نساء أولا ومن أقليات مهاجرة في كثير من الأحيان، ومن أقلية دينية في أغلب الأحوال.
واعتبرت المشاركات ان الاحزاب العنصرية وبعض وسائل الاعلام يعمقون هذه التصورات المختزلة وترسخ هذه المغالطات الفكرية، فلا يكاد الإعلام الأوروبي يتطرق إلى النساء المسلمات إلا من زاوية النقاب والزواج القسري وجرائم الشرف.
وتطرقت المشاركات كذلك لبعض السياسات المنتهجة من مناهضي الهجرة الذين كثيرا ما يتذرعون بهذه الصورة المنسوجة إعلاميا عن المسلمين من إساءة لنسائهم، للاعتراض على مجيئهم بل وإقصائهم، بحجة عدم ملاءمتهم للمنوال الحضاري الأوروبي.



