نادي الصحافة يجول في محمية حرج أهدن الطبيعية ويزرع أرزة تعزيزاً للانتماء إلى لبنان

Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot
Screenshot

لبّى نادي الصحافة دعوة لجنة محمية حرج أهدن إلى جولة في أرجاء المحمية وبلدة أهدن، وزرع رئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد ومديرة المحمية ساندرا كوسا سابا أرزة باسم “نادي الصحافة” قرب بيت المحمية شاركهما فيها نائب نقيب الصحافة جورج سولاج ومفوض النادي لدى الحكومة سعد الياس والوفد الإعلامي بهدف تعزيز الانتماء إلى لبنان ومحمياته الطبيعية.
وقد بدأ النهار الإعلامي بترويقة جبلية في بيت المحمية، ثم رحّبت مديرة المحمية ساندرا كوسا بالاعلاميين في ربوع المحمية، وقالت: “نعبّر عن فرحتنا لهذه المبادرة الجميلة التي تبرهن أننا شعب يحب الحياة ويحب البيئة ويريد إظهار الصورة الجميلة عن لبنان”. وشرحت مزايا محمية حرج أهدن، قائلة “هي محمية حرج أهدن تتمتع بأوائل كثيرة فهي أول محمية طبيعية في لبنان تأسست في 9 آذار سنة 1992 لتكرّ بعدها سلسلة المحميات ويبلغ عددها اليوم 18 محمية طبيعية. وهذه المحمية هي المحمية الأولى في لبنان والشرق الأوسط نسبة إلى التنوع البيولوجي الموجود فيها، ولدينا أكثر من ألف نوع من النباتات في مساحة 1700 هكتار 40 % منها نادرة على المستوى الوطني ولدينا 10 أنواع متفردين فقط لمحمية أهدن ومنها طالما نتحدث عن القداسة قرنفلة يوسف بك كرم التي اكتشفها عالِم سنة 1915 وسًميت تيمناً بالبطل يوسف بك كرم Dianthus Karami ولدينا الآن لمناسبة تطويب البطريرك مار اسطفان الدويهي نبتة غير جديدة لكن اسمها سيأخذ كنية البطريرك الدويهي، وهذا ما يميّز هذه المحمية ليس فقط على الصعيد البيئي بل على الصعيد الروحاني. ومَن يقصد المحمية من دول بعيدة يلاحظ غابة خضراء في بقعة جرداء إلى حد ما ويسألون عن السبب؟ وهذه الإجابة هي عند ربّنا والعناية الإلهية وربما الحرم الذي كان البطريرك اسطفان الدويهي يطلقه على مَن يمس شجرة في المحمية وربما لأن يوسف بك كرم عندما كان يختبىء داخل المحمية”.

وأضافت مديرة المحمية “نحن نعمل تحت إشراف وزارة البيئة ومن أهدافنا حماية الثروة الطبيعية وتشجيع السياحة البيئية على مدار السنة والفصول الاربعة، وزميلنا روبير فرنجية أعطاها إسم الفصل الخامس لأن لديها فصلاً تتميز به أهدن يجمع كل هذه الفصول وخصائصها، كذلك نعمل على التوعية في المدارس والجامعات ولدينا دراسات عليمة ومشتل تابع للمحمية ينتج فوق 50 ألف شتلة من بذور المحمية وننقلها إلى مواقع التحريج وقد زرعنا في آخر 4 سنوات فوق ال 200 هكتار، وقد بدأت عمليات التحريج في التسعينات مع الوزير سليمان فرنجية ومازلنا نواصل عملية توسيع المساحات الخضراء حول اهدن وفي المحمية”. وختمت “محمياتنا هي وجه لبنان الجميل وأعتقد أن أقلامكم وصوركم وتقاريركم الإعلامية يجب أن تساعدنا على الإضاءة على هذه الثروة التي هي رئتنا لتنفس الهواء الطلق وغير الملوّث”.

ثم تحدث رئيس نادي الصحافة شاكراً الاستضافة من قبل المحمية، وإعتبر “أن أهدن مقصد سياحي معروف منذ زمن طويل وهي محطة تاريخية هامة في لبنان وتاريخه البعيد والقريب وفي الحاضر ايضاً”. وحيّا “جهود لجنة المحمية لحفاظها على هذه البقعة الخضراء من لبنان خصوصاً أن المساحات الخضراء في لبنان تتراجع بسبب الحرائق وبسبب لجوء البعض إلى قطع الأشجار أو بسبب التمدد العمراني، ونرى حالياً ما يجري في الجنوب من حرائق نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال ليس فقط الاحراج بل المساحات المزروعة بأشجار الزيتون وغيرها”. وشدد “على ضرورة إعطاء الموضوع البيئي الأهمية التي يستحق خصوصاً مع وزارة البيئة، وهذا الموضوع هو من القضايا الأساسية في خيارات الناس التي تصوّت لهذا الحزب أو ذاك قياساً إلى الوضع البيئي، من هنا علينا كإعلاميين الإضاءة على هذا الامر، فبلدنا غني بتنوعه البيولوجي ولكن تنقص الثقافة البيئية لدى البعض وتنقص المعالجة الضرورية من قبل بعض إدارات الدولة للمشاكل التي تسبب ضرراً على البيئة”. وختم “لبنان الأخضر يجب أن يبقى لبنان الأخضر وليس فقط بالاسم ولا ينقصنا شيء إتمام هذه المهمة على غرار ما تفعله لجنة محمية حرج أهدن ومحميات أخرى مثل أرز الشوف الطبيعية وسواها”.

 

 

وكانت كلمة للاعلامي روبير فرنجية الذي رأى “أننا نستقطب اليوم صحافة حقيقية نعرف أعضاءها اسماً إسماً”، وقال “ليس المهم أن نزرع أرزاً أو أشجاراً من خارج الحدود لأنه يحمل معه أمراضاً، وأهمية التحريج أن يكون من داخل المحمية ومن أرضنا وجبالنا وبذورنا”، مستشهداً بما قاله العالم البيئي ريكاردو الهبر الذي له بصمات في تأسيس المحمية “ليس المهم أن نأتي بألف زائر إلى المحمية، فالبيئة ليست في خدمة السياحة بل السياحة في خدمة البيئة”.

 

 

بعدها، قام الاعلاميون بجولة في أرجاء المحمية والتقطوا الصور التذكارية، وانتقلوا إلى كنيسة سيدة الحصن ثم إلى الميدان حيث رحّب بهم أصحاب المقاهي، تلاها زيارة كاتدرائية مار جريس حيث رفاة المكرّم البطريرك اسطفان الدويهي الذي سيطوب في 2 آب المقبل، وقدّم المونسنيور اسطفان فرنجية لمحة تاريخية عن البطريرك الدويهي ثم عن البطل يوسف بك كرم الذي هو على طريق القداسة. وإنتهت الجولة بمأـدبة غداء تكريمية في مطعم الفردوس اهدن حيث حضر الطبق الرئيسي الشهير وهو الكبة الزغرتاوية. وقد رحّبت السيدة تيرو فرنجية ووالدها حميد فرنجية بالوفد الإعلامي آملة تمضية أجمل الأوقات في ربوع أهدن، فيما شكر أبو زيد إدارة المطعم على الاستضافة وعلى المازة التي تميّز المائدة اللبنانية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى