
أقامت جمعية “من حقي الحياة” عشاءها السنوي في الذكرى السنوية ال15 لتأسيسها في الاوريزون – حبوب، بمشاركة فاعليات وأصحاب المؤسسات الداعمة لمسيرتها، في حضور رؤساء بلديات ومخاتير ورجال دين واعلام، تم خلاله تقديم دروع تقديرية لعدد من الاشخاص الذين يقفون إلى جانب الجمعية في مسيرتها الانسانية والاعلاميين الذين يواكبونها ومن بينهم اعضاء مكتب الوكالة الوطنية للاعلام في قضاء جبيل.
أبو زيد
بعد النشيد الوطني القى الإعلامي بسام أبو زيد كلمة قال فيها: “من حقي الحياة، ومن حقكم جميعا الحياة ومن حق كل كائن على وجه هذه الأرض الحياة، مذكراً بما قال لنا يسوع المسيح “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي”. وأضاف: “الحياة إذا هي طريقنا إلى يسوع المسيح هي النعمة التي منحنا إياها الله ولا يحق لأحد أن يفرط بها أو أن ينتزعها منا،
فالحياة تعني السلام والإستقرار والإنسانية تعني أنها أثمن كنز على وجه الأرض وهي ما يتعلق بها الإنسان حتى آخر لحظة من وجوده على هذه الأرض”.
وتابع: “لقد فرحت كثيرا عندما علمت ان في لبنان جمعية تحمل اسم من حقي الحياة وتعمل على أن يكون في لبنان يوم الحياة فهل هناك أعظم من أن يقوم الإنسان بإرشاد مجتمعه على أهمية الحياة ومساعدتهم على عيشها بالتخفيف من وقع الألم والمشاكل والمتاعب؟ لقد فرحت لانه في زمن أصبحت فيه الحياة رخصية يغلبها الموت،وجد من يبرهن بالقول والفعل أن الحياة مقدسة وان على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.
وأردف: “جمعية من حقي الحياة نحتفل بعامها ال ١٥ ونشاركها جميعا في احتفالها هذا، ونحن ندرك أن الوزنات التي أعطيت لها ستتضاعف مرات ومرات، لأن الهدف نبيل ومقدس ولان الحياة وكما قال جبران خليل جبران: إنكم تضحكون ولكنم في ضحككم تفتحون أفواهكم لتتنفس أرواحكم وتتنفس الحياة”.
الخوري
وأشار رئيس الجمعية الخوري طوني الخوري في كلمته إلى ان “هذا اللقاء يحمِلُ طِيبَ الذِّكرى وَعَبَقَ العَطاءِ. وقال : نَجتَمِعُ اليومَ في العَشاءِ السَّنويِّ الخامِسِ لِجَمعيتِنا، وَقَد اكتَمَلَت خَمسةَ عَشَرَةَ سَنَةً عَلَى انطِلاقِنا ،خَمسةَ عَشَرَ عامًا خَطَونا فيها مَعًا دَربَ الرَّحمةِ وَالكَرامةِ الإنسانيّةِ، لا بِتَرَفِ الكَلامِ، بَل بِعَرَقِ الجُهودِ وَصِدقِ الالتِزامِ ، مُنذ تأسيسِنا سنةَ 2010، آمَنّا أَنَّ الحَياةَ لَيسَت شِعارًا يُرْفَعُ، بَل حَقٌّ يُصانُ وَمَسؤوليّةٌ تَستَدعي مِنّا أَن نَكونَ حَيثُ يَضعُفُ الإنسانُ وَحَيثُ تَحتاجُ الكَرامةُ إِلَى مَن يَرْفَعُها ، فانطَلَقْنا ننشُرُ التَّوعِيَةَ وَالتَّثقيفَ بِقِيَمِ الحَياةِ وَحُقوقِ الإنسانِ في مُجتَمَعٍ بدأ يُقَلِّلُ مِن قِيمَةِ الإنسانِ وَمِن تَاريخِ صَلاحِيَّتِه، وَيُواجِهُ تياراتِ الإهمالِ وَالتَّهميشِ، فَنَظَّمنا المؤتمراتِ الواحدةَ تَلوَ الأُخرى، وَجامِعَةُ الرُّوحِ القُدُسِ – الكسليك بصُرُوحِها، وَكنيسة سيدة الدوير- الفيدار، بِصالاتِها، شَاهِدانِ عَلَى ذلِك. فمن هذين الصرحين أعلنّا يومَ الحَياةِ في لبنان وَاحتفلنا بِه وانطَلَقنا في مَشروعٍ جَعَلِ هذا اليومَ يومًا وَطَنِيًا تَحتَ مُسمّى يومُ الحَياةِ الوَطَنِيّ. وَدَخلنا الإعلامَ صَوتًا واضِحًا، لِأَنَّ الكَلِمَةَ الهادِفَةَ تصنعُ رَأيًا عامًا وَتُعيدُ إِلَى المُجتَمَعِ ضَمِيرَهُ”.
وأضاف: “في تلك الحقبة، احْتِدامُ العُنفِ في العراقِ، وهوَ ما تَسَبَّبَ بِأزمَةِ نُزوحٍ كثيفةٍ مِن سهلِ نينوى إِلَى إربيل، فَكُنّا مِن أوائلِ الجَمعياتِ التي حَمَلَت رِسالَتَها إِلَى هُناكَ فَسافَرنا إِلَى المَيدانِ، وَوَقَفنا إِلَى جانبِ إخوتِنا المَهجَّرينَ مِن مَنازِلِهِم، ففطيّبنا جراحهم ونفوسهم، وَحَمَلنا إِلَيْهِم الدَّواءَ وَالغِذاءَ وَكُلَّ أَنْواعِ الدَّعْمِ، وَشارَكناهم خَوفَهُم وَدُموعَهُم وَصَلابَتَهُم ، وفَعَلنا ذلك عن قَناعتِنا، بِأَنَّ مَن يُؤمِنُ بِالحَقِّ فِي الحَياةِ، لا يَقِفُ مُتفرِّجًا أَمامَ إنسانٍ يُقتَلَعُ مِن جُذورِه، وَيُهانُ وَيُرذَلُ وَيُهَمَّشُ لِما وبِما يُؤمِنُ بِهِ ، واستَمَرَّ هذا الالتزامُ لاحقًا عَبرَ بَرنامَجِ دَعْمٍ خَاصٍّ باِلمسيحيينَ العِراقيينَ اللاجِئينَ إِلَى لبنانَ بِالتَّعاونِ مَع: “بَرنامَجُ تَبَنِّي عائِلَةٍ لاجِئَةٍ” في الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الأمِيرِكِيَّةِ”.
وتابع : “مَع اشتِدادِ الأَزمَاتِ الصِّحِّيَّةِ وَالاقْتِصادِيَّةِ الَّتي عَصَفَت بِلبنان، وَقَفْنا كَحائِطِ صَدٍّ أَمامَ الأَلَمِ: فَدَعَمْنا القِطاعَ الصِّحِّيَّ وَالتَّربَوِيَّ، وَوَفَّرنا المُستلَزماتِ الطِّبِّيَّةَ وَالأَدوِيَةَ لِلمُستشفياتِ وَالمُستَوصَفاتِ وَدورِ العُجَزَةِ، وَالمُساعداتِ وَالمَنَحِ لِلْمَدَارِسِ وَالجَامِعاتِ، وَغَطَّيْنا جُزءًا مِنَ الفَواتيرِ الطِّبِّيَّةِ وَالفُحوصاتِ لِمَن عجزوا عَن مُواجَهَةِ المَرضِ وَحدَهُم، وللهدفِ عينه، افتتحنا بِالتَّعاونِ مَع مُستشفى سَيِّدةِ المُعَوناتِ الجامِعيِّ العِياداتِ الخارِجِيَّةَ المَجَّانِيَّةَ، الَّتي استَقبَلَت وَلا زالت تَستَقبِلُ ألآفَ المرضى بِمَحبَّةٍ، بِفَضلِ أطبَّاءٍ وَضَعُوا الإنسَانَ أَوَّلًا، وَوَهَبوا وَقْتَهُم وَخِبرَتَهُم بِلا مُقابِلٍ ، وحينَ تَشقَّقَت جُدرانُ البُيوتِ وَقُلوبُ أهلِها، يومَ انفِجارِ مَرفأِ بيروت، ساهَمْنا في تَّرميمِ بيوت المتضرّرين، لأَنَّ المسكَن باعتِبارِنا لَيسَ حجارةً وَحَسْب، بَل أمانًا وَدِفءً وَعائِلَةً وَذِكرى”.
وتابع : “ويومَ كادت الأَزمَةُ الاقْتِصادِيَّةُ تَفتِكُ بِحَياةِ العائِلَاتِ وَالأَطفالِ الرُّضَّعِ، دَعَمْنا مادِّيًّا، وَلا زِلنا، العَدِيدَ مِنَ العائِلَاتِ، وَأَمَّنّا ألآفَ الحِصَصِ الغِذائِيَّةِ وَآلاف عُلب حَليبَ الأَطفالِ. وبِالتَّعاونِ مَع شُركائِنَا مِنَ الجَمعياتِ وَالأَصدِقاءِ، فَتَحنا أَبْوابَ الرَّجاءِ في بُيوتٍ كانَ اليَأسُ يُريدُ أَن يُغلقَ نوافِذَها: فالجُوعُ لَيسَ نَقْصًا في الطَّعامِ فَقط، بَل جُرحٌ في الكَرامةِ. وَالطِّفلُ الَّذي يأكُلُ اليَومَ، يَنامُ بِسلام… وَيَستَيقِظُ بِفُرصَةٍ ، وإيمانًا بِأَنَّ المُجتَمَعَ لا يَنهَضُ إِلَّا بِنسائِهِ، جَعَلْنا مِن تَمكينِ المَرأَةِ حَجرَ زاويَةٍ في رِسالَتِنا: فَدَرَّبْناهُنّ، وَوَجَّهْناهُنّ، وَدَعَمْنا إنتَاجَهنَّ، وَساعَدْناهُن على خَلقِ مَوردٍ كَريمٍ ، وفي معرضنا السَّنويّ، دَعَمنا صِغارَ وَمُتوسِّطِي المُنتِجينَ وَساهَمنا في تَوفيرِ فُرصِ عَمَلٍ لِكُلِّ ساعٍ إلى لُقمَةٍ عيشٍ كريمة ، واحتفلنا مَع الأَطفالِ في مَواسمِ الفَرحِ، وَوَزَّعنا الهَدَايَا، وَأَعَدْنا إِلَى الكَثِيرينَ بَريقَ العيدِ الَّذي كادتِ الظُّروفُ تُطفِئُه ، واليومَ، نَستَطيعُ أَن نَقُولَ:إِنَّ قَضاءَ جَبِيلَ بِكامِلِهِ، مِن سَاحِلِهِ إِلَى جِرْدِهِ، قَدِ استفادَ مِن خِدْماتِنا مُباشَرَةً أَو غَيرَ مُباشَرَةٍ. وهذا شَرَفٌ وَمَسؤوليّةٌ وَالتزامٌ مُستمِرّ”.
وقال الخوري: “رِسالَتُنا لَيسَت ظَرْفِيَّةً، وَلا موسِمِيَّةً، إنَّها خِدمَةُ الإنسانِ وَالمُجتَمَعِ وَالخَيرِ العَامّ في زَمنٍ يَحتاجُ إِلَى نَفَحاتِ نورٍ ، وأنتم شُركاءُ هذِهِ المَسيرةِ ، بِكُم نُطْعِمُ الجائع، ننهضُ بالمرأة، نحمي العائِلَة، نُبلِسِمُ جُرُوحَ المَريضِ ، ونَبني مُجتَمَعًا لا يَترُكُ أَحدًا خَلفَهُ ، ومَعَكُم نَحتفِلُ بِالحياة، فَلْنُجَدِّدْ مَعًا عَهْدَ العَطاءِ،لأَنَّ العَطاءَ وَحدَهُ يَجعَلُ الحَياةَ تَستَحقُّ أَن تُعاشَ”.
وختم بالقول: “شُكرًا لِعَطاءاتِكُم السَّخيّةِ، وَقُلوبِكُم النَّبِيلَةِ، وَوُجوهِكُم الَّتِي تَحمِلُ عَلاماتِ الرَّجاء ، مَعًا نُكمِلُ الطَّريقَ، وَمَعًا نَكْتُبُ فُصولًا جَديدَةً مِن الإنسانيّةِ، بِحَيثُ يَتمَكَّنُ كُلُّ إنسانٍ أَن يَرْفَعَ صَوْتَهُ قائِلًا: “مِن حَقّي الحَياة”.
وفي الختام، سلّم الخوري الدروع التقديرية للمكرمين الذين أثنوا على “الدور الذي تقوم به الجمعية في مساعدة المحتاجين خصوصا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة مؤكدين الاستمرار في دعمها لتكملة رسالتها الإنسانية”.



