
في مشهد يعكس تحوّلاً في النظرة الإقليمية إلى الساحة اللبنانية، عاد لبنان مجدداً إلى دائرة الاهتمام العربي، وتحديداً السعودي، مع تعيين المملكة العربية السعودية الأمير يزيد بن فرحان آل سعود موفداً خاصاً لتولّي الملف اللبناني، في خطوة تُقرأ على أنها إشارة سعودية واضحة لإعادة فتح صفحة جديدة مع بيروت.
وقال مصدر سياسي متابع لـ”اللبنانية” أنّ الأمير يزيد، الذي يتولّى هذا الدور في توقيت بالغ الدقة، ليس موفداً عادياً، بل شخصية ذات ثقل واطّلاع واسع على تفاصيل الأزمة اللبنانية، بما في ذلك تداخلاتها السياسية والاقتصادية والأمنية. ووفق المصدر، فإن تسميته من قِبل الرياض تؤكد وجود مقاربة جديدة أكثر مباشرة في التعامل مع الملف اللبناني، قوامها المراقبة الدقيقة والتواصل مع مختلف الأطراف الداخلية.
وأضاف المصدر لـ”اللبنانية” قوله أنّ الخطوة السعودية تأتي وسط تحوّلات إقليمية لافتة، حيث تعمد الرياض إلى إعادة ضبط علاقاتها مع عدد من الدول العربية، على قاعدة تثبيت الاستقرار والانفتاح المتبادل. وفي حالة لبنان، يُفهم هذا التحرك على أنه إعادة تموضع خليجي بعد سنوات من التريّث والجمود، بسبب السياسات اللبنانية الداخلية التي أثارت استياءً عربياً واسعاً في مراحل سابقة.
تابع:” ومع أن التحرك لا يزال في بداياته، إلا أن تكليف الأمير يزيد يُشكّل مؤشراً جدياً على رغبة السعودية في مواكبة الوضع اللبناني عن قرب، إنما ضمن رؤية واضحة ترتكز على الشفافية والإصلاح والالتزام بالعلاقات العربية السليمة”.
وسأل المصدر عبر “اللبنانية:” الأنظار اليوم تتّجه إلى بيروت: هل تلتقط الإشارة؟ وهل تترجم هذا الانفتاح بخطوات مسؤولة على المستوى الداخلي؟ أم تبقى المبادرات الخارجية تصطدم بجدران الانقسام والتعطيل؟”.



