ندوة عن توقيع رواية جوزف عساف بعنوان “قمح وثلج ونار”

شهد “بيت الشباب والثقافة” في زوق مكايل احتفالية كبيرة بمناسبة توقيع رواية الكاتب والأستاذ الجامعي الدكتور جوزف عساف “قمح وثلج ونار” الصادرة حديثا عن “منتدى شاعر الكورة الخضراء”، حيث أقيمت ندوة بالمناسبة شارك فيها الدكتور هاني صافي، الشاعر والإعلامي حبيب يونس والمهندسة الأديبة ميراي شحادة حداد وحضور عدد كبير من الشخصيات الأدبية والأكاديمية، ورعاية وحضور النائب الدكتورة نجاة عون صليبا.

قدمت الحفل الإعلامية كاتيا دبغي عساف حيث استهلت المناسبة بكلمة ترحيبية ركزت على “أهمية الكتاب في زمن الذكاء الإصطناعي، مع دعوة للعودة إلى القيم الفكرية والأدبية والثقافية”.

تحدث الدكتور هاني صافي عن “مزايا الكاتب وأبعاد الرواية التي تحكي قصة النوازع البشرية والقيم الإنسانية، حيث غاص المؤلف في هذه الجوانب لينسج قصة مشوقة، ويضيف قائلا: “يضع المؤلف إصبعه على جرح نازف في مجتمعاتنا، عنيت به موضوع تسليع المرأة واعتبارها جسدا لا روح فيه ولا عقل، كما عالج المؤلف روح المغامرة غير المحسوبة لدى الشباب.”

وأشار صافي في مداخلته إلى قضايا كثيرة تزخر بها رواية” قمح وثلج ونار” ، مثال: العجز، البطالة، الطموح، الوعود والخيبات والحق والعدل والحرية.

أضاء الشاعر حبيب يونس بدوره على الجانب الشعري الطاغي في الرواية، وتحدث عن “تجربته في حث المؤلف للعودة إلى الكتابة بعد انقطاع ، مشيرا إلى بصمته الأدبية البارزة في إصداراته السابقة، وتطرق إلى أسلوب الكاتب قائلا: “أسلوب الرواية شيق، وحبكتها متينة، مقسمة فصولا صغيرة إلى حد أنك لا يمكنك الفراغ من فصل حتى تشتاق إلى التهام التالي بعينيك، ناهيك أن الفصول قصيرة تجعل الزمن ساعة يدير عقربها الكاتب أنى يشأ من دون أن يسيء إلى سياق النص.”

تحدثت المهندسة والأديبة صاحبة “منتدى شاعر الكورة الخضراء” ميراي شحادة حداد عن” المعاني الإنسانية التي تعيد إحياء المشاعر النابضة بأحاسيس الحب والحرمان والظلم والتفاني، قائلة : “الرواية مع الدكتور جوزف عساف ليست مجرد أحرف وفكرة ولغة منمقة الذي أبدع في اقتحام النص إلى أبعاده الوجدانية الإنسانية. رأيته هذا الشاعر المرهف الذي ولج بعض فصول روايته بنصوص شعرية رقراقة الوجدان والبيان، جعلتني كقارئة قبل أن أكون ناشرة لهذا الإصدار، أعود إلى كوخ ذكرياتي وأمرح في عذوبة الماضي. هنيئا للرواية العربية بهذا الإصدار الفريد. هنيئا للقارئ العربي بهذه الخيول الصاهلة فرحا من خلف سحب الألم.”

تخلل الندوة، عرض للوحات الرسام الراحل زوهراب الذي لطالما زينت لوحاته أغلفة الكاتب السابقة في لفتة تكريمية لروحه وإبداعه.

واختتمت بقراءات من الرواية للدكتور جوزف عساف، رافقه الموسيقي الفنان رالف دبغي في مقطوعات موسيقية على الأورغ. تلاها توقيع الكتاب ونخب المناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى