حفل مؤسسة مي شدياق لتكريم الصحافيين في نسخته ال13 في دبي

نظّمت مؤسسة مي شدياق ، النسخة ال13 من الحفل السنوي لتكريم الصحافيين وصناع الإعلام في المنطقة والعالم لعام 2025، في فندق هيلتون دبي- الحبتور ستي، في حضو، فاعليات دبلوماسية، وشخصيات بارزة في عالم الأعمال وفي الشأن السياسي والإعلامي والفني والاجتماعي، اضافة الى حشد من  الأصدقاء والضيوف .
افتتحت مؤسسة ومديرة MCF الوزير السابقة الدكتورة مي شدياق ، الحفل بكلمة استهلّتها ب”تحية من أرض دبي، هذه الأرض التي تحوّلت إلى واحة الأحلام المتحققة”،  معبّرة عن “امتنانها لهذا اللقاء المتجدد للعام الثالث على التوالي، واعتزازها بدور دولة الإمارات ومنطقةِ الخليج عموماً في تعزيزِ انخراطِها في منطقة الشرقِ الأوسط، بعد سنواتٍ من الطلاق، نتيجةَ سيطرةِ محورٍ حاولت أذرُعُه سَلْخَنا عن هويتِنا العربية”.

وأكّدت أن “التحوّلات الجارية في العالم العربي، رغم كونها لا تزال في بداياتها، تبعث  الأمل وتفتح المجال أمام تحسّنٍ ملموس في مجال الحريات والانفتاح السياسي”.
وأشارت إلى أن “انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية وتشكيل حكومة واعدة بالإصلاح، يُشكّلان انطلاقةً جديدةً في لبنان، الذي، على الرغم من اشتداد رياح الغدر فيه، لا تُطفئ العواصف والحروب وهجه، فيبقى نابضًا بالحرية والثقافة”.
وحيت  أرواح الصحافيين والمواطنين “الذين واجهوا الظلم بكلمة الحق، ودفعوا أثمانًا غالية دفاعًا عن الحرية”،  وعبّرت عن “قلقها من تصاعد المخاطر التي تهدّد الإعلاميين في ظل النزاعات العالمية، والتحديات التقنية، وفي مقدّمتها الذكاء الاصطناعي”.
وتحدثت عن “إيمان مؤسسة MCF برسالة الإعلام النبيلة”، وأكّدت أن “الإعلام الحر لا يمكن أن يُهزم، وأن كرامة الإنسان ستبقى الأولوية الدائمة في عمل المؤسسة”.
وعبّرت عن “فخرها بالبرامج التدريبية التي توفرها المؤسسة لمئات المشاركين في مجال الصحافة المهنية”، وشددت على “مواكبة المؤسسة للثورة الرقمية والدفاع عن حقوق المرأة وإبراز نجاحاتها الفعلية والمؤثرة”، معربة عن “أهمية هذا الحفل الذي تنظّمه المؤسسة سنويًا”، مشيرةً إلى أنه “أصبح محطةً ثابتة في الروزنامة العالمية”.

وقالت:” إن المؤسسة كرّمت، منذ انطلاقتها، أكثر من 70 صحافيًا وصانع إعلام. وحفلُنا اليوم ليس مناسبةً للتكريم فقط، بل لتجديد الإيمان بأن الإعلام هو سلاحنا الحضاري في وجه الظلم والجهل.”

ووجهّت “الشكر من القلب إلى كل أعضاء مجلس أمانة مؤسسة MCF، على دعمهم ووفائهم لمسيرتها”، مؤكدة أن “الإلتزام بالمبادئ، في هذا الزمن، بات مغامرةً بحدّ ذاته”.

وفي الختام، شكرت شدياق  السفير اللبناني في الإمارات فؤاد شهاب دندن، وقنصل لبنان في دبي عساف ضومط، على “ما قدّماه من دعم ومحبّة”، كما خصت بالشكر “رجل العطاء والانفتاح خلف الحبتور، على استضافته الكريمة لهذا الحدث في منتجعه”.

وبحسب بيان لمكتب المؤسسة الاعلامي، فقد  اتولّى تقديم الحفل، الإعلامي الجزائري سامي قاسمي من قناة “سكاي نيوز عربية” إلى جانب الإعلامية الأردنية نوف حجازي من قناة “العربية بيزنس”، وتضمّن  سلسلة من التقارير المصوّرة التي أعدّتها الصحافية ماريان زوين.
كما شهدت الأمسية، توزيع جوائز مميزة على نخبة من الإعلاميين العرب والدوليين الذين تميّزوا بإنجازاتهم وإسهاماتهم المؤثرة في مجال الصحافة وصناعة الإعلام.
-الجائزة الأولى لهذا العام كانت عربون تقديرٍ خاص لفئة القيادة الإعلامية المتميّزة MCF Special Recognition for Pioneering Leadership in the Media Industry Award ، وقد منحت بشكل استثنائي لأحد أبرز أعضاء مجلس أمناء المؤسسة،  علي جابر الرئيس التنفيذي للمحتوى في مجموعة MBC ومنصة “شاهد”. وقدّم له الجائزة عضو المجلس التنفيذي في MCF ونائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني، وشدياق.

وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة عبّر جابر عن “أهمية هذا التكريم الآتي من أهل بلده  حيث تُقَدَّر الكلمة ويُحتَفى بالحقيقة،  ومن مؤسسة ترأسها مي شدياق رمز الصلابة والشجاعة وجرأة قول الحقيقة في وجه أصحاب السلطة والنفوذ، وهي قيم تسعى مؤسسة MCF لنشرها في العالم فيما لا تزال حاجةً في عالمنا العربي”.

وختم لافتا الى “أنه لا يرى نفسه مستحقاً لهذه الجائزة، لأن من يستحقها فعلًا هم أولئك الذين قدّموا دماءهم في سبيل قول الحقيقة، مثل الدكتورة شدياق، وجبران، وسمير”.

أمّا جائزة “التميّز في الصناعة الإعلامية” MCF Excellence in Media Award، فكانت من نصيب مينا العريبي وهي صحافية عراقية لامعة تقيم في الإمارات العربية المتحدة وتشغل منصب رئيسة التحرير لصحيفة “The National” وسلّمها الجائزة كل من رجا طراد، المستشار الأول للرئيس التنفيذي لمجموعة Publicis للشرق الأوسط وتركيا، والصحافية والمذيعة العالمية بارعة علم الدين، كاتبة عمود في Arab News.

وقد أعربت  العريبي عن “امتنانها لهذا التكريم”، وأثنت على “الدور الذي لعبته الصحافية بارعة علم الدين التي كانت قدوة لها في بداياتها المهنية في صحيفة الحياة في لندن”.

وشدّدت على “أهمية تكريم الصحافيين الذين ضحّوا بحياتهم، ودور الإعلاميين في نقل صوت من لا صوت لهم”، وذكرت ب”القضية الفلسطينية وقضايا الشعوب العربية”، مشيرة الى  “التحديات التي يواجهها الإعلام في ظل التطورات التكنولوجية”، مشدِّدةً على “ضرورة بقاء المصداقية والأمانة جوهر هذه المهنة”.

وختمت بتوجيه الشكر “لأسرتها ومعلميها وزملائها، الذين أسهموا في صقل لغتها العربية وفي دعمها المهني”.

جائزة أنطوان شويري عن كامل المسيرة المهنية، MCF Antoine Choueiri’s Special Tribute for Lifetime Achievement Award، للعام 2025 حاز عليها الدكتور نبيل الخطيب، المدير العام لقناة الشرق الإخبارية، وقد سلّمه اياها  بيار أنطوان شويري رئيس Choueiri Group، ومهى الشاعر عضو المجلس التنفيذي في MCF، سيدة الأعمال والصحافية السابقة في التلفزيون الأردني.

وأعرب الخطيب في كلمته عن تقديره الكبير لتجربة الدكتورة مي شدياق، مشيرًا إلى أنها، “بما تمثله هي والمؤسسة التي تقودها، تُجسّد مسؤولية كبيرة وعبئًا ملهمًا يدفع الآخرين للسير على الطريق ذاته، لا سيما في ظل التحديات العميقة التي نواجهها في المنطقة وعلى المستوى الشخصي “، وأكد أن “الأهم هو كيفية مواجهة هذه التحديات ، حتى لو بلغ الأمر حدّ التضحيات الجسيمة، وتحويلها الى انتصار ومنارة لغيرنا، وهذا ما تقوم به مؤسسة MCF بالفعل”.

وختم قائلاً “إنه كثيرًا ما يردد بين زملائه وزميلاته أنه محظوظ، فهو يؤمن بأن الصُدَف والحقائق التي واجهها هي التي أوصلته إلى هذه اللحظة”.

وللسنة الثانية، وتماشياً مع التطورات الحديثة ومتطلبات وسائل التواصل الاجتماعي، خُصّصت جائزة ل”الرؤية في تطوير المحتوى” MCF Vision in Content Development Award وقد مُنحت هذا العام لمنصة BLINX الإماراتية التي سبق وأسسها الصحافي نخلة الحاج. تسلم الجائزة باسم المؤسسة ممثل المدير التنفيذي للتحرير ورئيس المحتوى في BLINX  إيل العنداري، وقد سلّمه إيّاها موغنس شميت، عضو المجلس التنفيذي في MCF المدير السابق للمكتب الميداني في منظمة اليونسكو ورئيس مجلس إدارة معهد الإعلام الإقليمي في أوكرانيا، ورئيس مجلس إدارة “بروموسفن” السيد اكرم ميكناس.

وعبّر العنداري عن “قناعته بأن هذه اللحظة، هي في جوهرها لحظة جماعية تعبّر عن جهد مشترك”،  ورأى أن “منصة بلينكس تمثّل هذا المفهوم بامتياز، بوصفها نتاج التقاء غرف الأخبار التقليدية – بما تحمله من قوة ومصداقية – مع روح الإبداع والابتكار. ولفت إلى أنه، مثل كثيرين، نشأ على مفهوم أن على الصحافي أن يعلّم الجمهور ماذا يخبرهم، وكيف يخبرهم، وبأي طريقة. إلا أن تجربته في بلينكس غيّرت هذا المفهوم، إذ أدرك هناك أن الشباب والشابات هم من يملكون البوصلة، وأنهم من علّموه كيف يُنتج المحتوى، وفق أسلوبهم الجديد والمختلف”.
وتقديراً لتميّز الإعلاميين في قطاعي المرئي والمسموع، مُنحت جائزة “الأداء الإعلامي الاستثنائي” MCF Outstanding Media Performance Award، للإعلامية سارة دندراوي، المذيعة السعودية ومقدمة برنامج “تفاعلكم” في قناة العربية سلّمها الجائزة السفير دندن وعضو في مجلس التنفيذي MCF رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إبسوس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إدوارد مونين .

وأعربت دندراوي عن “امتنانها العميق لكل من أسهم في تعليمها وتشكيل تجربتها.”، ولفتت إلى “مفارقة مؤثرة لحظة مميزة تعني لها الكثير ألا وهي تزامن تكريمها مع تكريم الدكتور نبيل الخطيب، الذي كان أول من علّمها كتابة الخبر”.

وأشارت إلى أن “مهنة الإعلام مهنة جميلة لأنها تمكّن الصحفي من إيصال صوته، لكنها في الوقت ذاته مسؤولية كبيرة، وهي تحرص كل يوم على تذكير نفسها بهذه النعمة وتلك المسؤولية، وتسعى لأن تكون على قدرها”.

وفي تحية خارجة عن المألوف هذا العام، وفي مبادرة رمزية لاستذكار كل الصحافيين الذين ضحوا بحياتهم في خلال بحثهم عن الحقيقة وتغطيتهم للحروب ومعاناة الشعوب، خُصّصت  جائزة MCF Exceptional Courage in Journalism Award for Life Sacrifices أو “جائزة MCF للشجاعة الاستثنائية في الصحافة وللتضحية بالحياة”
للصحافية الانكليزية الشهيرة ماري كولفين، التي كانت مراسلة حربية في صحيفة (Sunday Times) واستهدفت مباشرة من قبل نظام الأسد في خلال تغطيتها لحرب سوريا حيث لاقت حتفها عام 2012. تسلمت الجائزة بإسمها شقيقتها كاثلين كولفين التي قدمت خصيصاً من الولايات المتحدة، وقد سلمها إيّاها الصحافية الشهيرة بيكي أندرسون، مقدمة برنامج Connect the World with Becky Anderson على قناة CNN الدولية ، والسيد عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (EITC).

وقالت الإعلامية بيكي أندرسون أن” ماري كولفين كانت مسلحة ولكن ليس بالأسلحة، بل بالكلمات التي اخترقت ضباب الحرب”. وأوضحت أنها “فقدت عينها اليسرى أثناء تغطيتها على خطوط المواجهة، ولكنها لم ترمش أمام الخطر”، واشارت الى أن “النظام الذي اغتالها قد انهار ولكن ما يزال صوتها  يتردد أعلى من أي وقت مضى”، مؤكدةً أنها لم “تكتفِ برواية التاريخ، بل أصبحت جزءًا منه”.

كما عبّرت كاثلين كولفين عن “فخرها بتسلّم الجائزة نيابةً عن أختها الراحلة ماري، شاكرةً مؤسسة مي شدياق على هذا التكريم المؤثر. كما أكدت أن ماري كانت لتُشرف بالجائزة، وأنها ما زالت تفتقدها يوميًا. وشددت على أن الصحافة أصبحت اليوم أكثر خطورة، ليس فقط بسبب الحروب، بل بسبب التحديات الجديدة في مواجهة التضليل والمعلومات الخاطئة”.

وأكدت “أهمية دور المؤسسة في الدفاع عن الحقيقة، معربة عن امتنانها لجميع من دعموا الأمسية.

جائزة  “الالتزام الصحافي” MCF Engaged Journalist Award  للعام 2025 منحت لباسكال بورغو، وهي ومراسلة حربية كاتبة، ومخرجة بلجيكية قامت بتغطية العديد من مناطق النزاع كالحرب في سوريا وأفغانستان . وتسلمت بورغو الجائزة من السفير البلجيكي في دولة الامارات أنطوان ديلكورت، والسيدة وداد بوشماوي الحائزة على جائزة نوبل للسلام وعضو المجلس الاستشاري في MCF.

وقدّمت باسكال بورغو شكرها لمي شدياق وفريق العمل في مؤسستها، معبّرة عن “تأثرها الكبير بتسلم جائزة الصحافة الملتزمة، معتبرة أن الالتزام هو جوهر مسيرتها”.

وأهدت الجائزة إلى النساء المعذّبات والمهمّشات في أفغانستان وسوريا، وبخاصة من تعرّضن للتعذيب والاغتصاب، وإلى نساء الطائفة الإيزيدية في العراق اللواتي “كنّ ضحايا مرتين”. وأكدت أن “هذه الجائزة تكرّم نضال جميع النساء من أجل الكرامة والحقوق”.

وتخلّل الحفل لحظة وفاء مؤثّرة خُصِّصت لتكريم روح الصحافي الراحل صبحي عطري الذي تمنى في أخر رسالة صوتية له أن يحصل السنة المقبلة على جائزة المؤسسة، والذي خطفه الموت غدرًا، فغاب جسدًا وبقي أثره حيًّا لا يُنسى.

شارك في إحياء حفل توزيع جوائز مؤسسة MCF للإعلام للعام 2025  كل من الفنان البوب ستار رامي عياش، والمؤلف الموسيقي غي مانوكيان، والممثلة والفنانة مانيل ملّاط، ضمن عرض فني راقٍ ومميّز.
تولّى إخراج الحفل المخرج باسم كريستو، فيما أشرفت على الإنتاج التنفيذي كارلا عاد شاهين.

نبذة مختصرة عن  مؤسستي  MCF و MCF MEDIA INSTITUTE :
مؤسسة مي شدياق – معهد الإعلام منظمة غير ربحية تُعنى بالبحث والتعليم في مجالات حرية الإعلام، الديمقراطية وحقوق الإنسان  وتمكين دور المرأة، إضافةً الى تعزيز الحكم الرشيد ومكافحة الفساد والتشديد على أهمية  تفعيل دور الوساطة في بناء السلام . وتسعى المؤسسة من خلال أنشطتها لتقليص الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل من خلال برامج تدريبية متخصصة. منذ عام 2011، يعمل معهد الإعلام التابع لها  (MCF – Media Institute) على دعم الخريجين وتطوير مهارات الإعلاميين باستخدام أحدث التقنيات. وفي 2016، أطلقت المؤسسة أكاديمية القيادة والتواصل التطبيقي
(ALAC – Academy of Leadership and Applied Communication)، المعتمدة رسميًا في لبنان، والتي تمنح شهادات مهنية في مجالات متنوعة كالصّحافة، ريادة الأعمال، التسويق، العلاقات العامة، وفنون التواصل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى