العرض العالمي الأول في مهرجان إدنبرة الدولي : إنجاز جديد بارز لعمر راجح وفرقة مقامات

أعلن عمر راجح وفرقة “مقامات”، عن العرض العالمي الأول لعمل Dance People في مهرجان إدنبرة الدولي، والذي أقيم في آب 2025.

في كل شهر آب، تتحول إدنبرة إلى خشبة مسرح لأحد أكبر التجمعات الثقافية في العالم، حيث تقدَّم أكثر من 49,000 عرض عبر المهرجانات والمسارح المختلفة. وفي هذا المشهد الاستثنائي، تألق عرض Dance People كأحد أبرز العروض ضمن نسخة مهرجان إدنبرة الدولي لعام 2025.
لم يقتصر النجاح على استجابة الجمهور الحماسية فحسب — بل إفتتح أيضا مهرجان Kunstfest Weimar لهذا العام في ألمانيا.

وقبل العرض الأول، حصد Dance People إشادة نقدية واسعة — إذ فاز بجائزة إيكار بوماريه المرموقة، كما تم إختياره ضمن القائمة القصيرة لجائزة فيدورا فان كليف آند آربلز للباليه، تقديرا لرؤيته الفنية الجريئة وأهميته على المستوى الدولي.

ويعد هذا العمل، وفق بيان، “لحظة تاريخية أيضا في تاريخ مهرجان إدنبرة الدولي الممتد منذ 78 سنة: حيث يعتبر Dance People أوّل عرض حي لفرقة رقص لبنانية وعربية يتم إنتاجه وتقديمه في مهرجان إدنبرة الدولي منذ تأسيسه عام 1947.

وبعد عروضه الافتتاحية خلال الصيف، تستعد الفرقة لجولة أوروبية في عام 2026 مع عروض مؤكدة في سويسرا، فرنسا، إيطاليا وألمانيا.

كوريغرافيا الـ “نحن”، عمل إحتفالي ونقدي بامتياز، يضع المجتمع في قلب التعبير الحركي. يمزج بين الرقص والموسيقى والعمارة والسرد، ويجمع على خشبة المسرح عشرة راقصين، فنانة تشكيلية، وعازفين موسيقيين.

وقد تم تأليف الموسيقى التي أعدت خصيصا للعمل من توقيع ماتياس ديلبلانك وزياد الأحمدية، وتؤدى مباشرة على المسرح، بمشاركة قيمة من الفنان اللبناني الشهير عبد الكريم الشعار.

ويعكس العمل ثراء التعاون العالمي، حيث يشارك فنانون من فرنسا، لبنان، إيطاليا، ألمانيا، بلجيكا، كوريا الجنوبية، إفريقيا الوسطى، المملكة المتحدة، وهولندا.
هذا التنوع ليس جغرافيا فقط، بل يشكل أيضا العمق الفني والثقافي والسياسي للعمل، بما يتماشى مع التزام Dance People بمفهوم الفضاء المشترك، والتعبير الجماعي، والمواطنة المتجسدة.

هو فعل نابض بالحياة من خلال الحضور المشترك للراقصين والجمهور. من خلال رسائل مقاومة إنسانية ودعوة الجمهور إلى المشاركة، يتحول العرض إلى عمل مليء بالفرح والسياسة في آن — فعل حي من أفعال المواطنة – عمر راجح.

في عالم تهيمن عليه الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، يعيد Dance People تركيز الانتباه نحو اللقاء، التشارك الحي و الفضاء الجماعي، ومساءلة السلطة. إنه عمل نابع من تجارب المؤدين الحياتية والقصص الشخصية لمواطنين يشاركون يومياتهم خلال العرض.
كل عرض يتحول إلى فعل جماعي، فريد في مدينته وناسه ولحظته. يكمن تأثير العرض ليس فقط في شكله، بل في صيغته: يشارك الراقصون والجمهور نفس الفضاء. يتفكك البناء التقليدي للمسرح، وتدعى الجماهير إلى المشاركة، التواصل، والحركة. دعوة للحضور، للتعايش، وللفرح.
العمل من تصميم عمر راجح، بالمشاركة الفنية مع ميا حبيس، وبإنتاج مشترك مع مؤسسات ومهرجانات أوروبية بارزة: مهرجان إدنبرة الدولي، LAC Lugano Arte e Cultura، Festival Aperto / Fondazione I Teatri – Reggio Emilia، Internationales Tanzfestival München، Kunstfest Weimar، وEuro-Scene Leipzig.

ويمثل العرض في مهرجان إدنبرة لحظة قوية — ليس فقط فنيا، بل سياسيا ورمزيا أيضا. إنه يثبت حضور الأجساد والأصوات المتنوعة على واحدة من أكثر المسارح الثقافية شهرة في العالم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى