
عبير بركات – جدة
في ليلة استثنائية سطّرها الحرف وأزهرت بها القوافي، نظم معهد التميز للتدريب بجدة أمسية شعرية فريدة من نوعها، حملت عنوان “فضاءات في حب الوطن”، ضمن احتفالات اليوم الوطني السعودي الخامس والتسعين تحت شعار “عزنا بطبعنا”. جاءت الأمسية امتدادًا لمسيرة ثقافية يزخر بها الوطن، وتجسيدًا لرؤية المملكة في تعزيز الهوية الوطنية وصناعة المشهد الأدبي المتجدد.

حظيت الأمسية بتألق الشاعرة دلال كمال راضي، التي أبهرت الحضور بإلقاء عذب وبلاغة آسرة، رسمت من خلاله لوحات شعرية تفيض بالانتماء والاعتزاز بالوطن وقيادته الرشيدة. توزعت قصائدها بين لوحات وجدانية عن حب المملكة وأرضها الطيبة، واستحضار قيم الولاء والعطاء، لتضيء وجدان الجمهور وتترك أثرًا لا يُمحى في ذاكرة الأمسية.
شهدت القاعة التي احتضنت الفعالية حضورًا متنوعًا من مثقفين ومثقفات، وإعلاميين وإعلاميات، إضافة إلى نخبة من محبي الأدب والشعر. استقبلوا جميعًا الشاعرة دلال بترحاب كبير، وتفاعلوا مع أبياتها التي امتزجت فيها القوة بالحنين، والعاطفة بالوعي الوطني، فارتفعت التصفيقات وترددت عبارات الإعجاب في جنبات القاعة.

ولم يقتصر الاحتفاء على الشعر وحده، بل شمل التكريم؛ حيث تقدمت إدارة معهد التميز للتدريب ممثلة بمديرها، بتقديم شهادة شكر وتقدير للشاعرة، تقديرًا لجهودها المتميزة وإثرائها الساحة الأدبية خلال البرنامج التدريبي المصاحب. وقد جاء هذا التكريم تعبيرًا عن الامتنان لما قدمته من عطاء وإبداع، وإشادة بمكانتها المرموقة بين الأصوات الشعرية النسائية في المملكة.
كما تخلل الأمسية لحظات مبهجة جسّدها الاحتفاء الرمزي بقطع قالب الكعك الذي زيّنته شعارات المناسبة، في أجواء أخوية راقية، عبّرت عن وحدة الكلمة وجمال اللقاء. وقد شكرت الشاعرة جميع الحاضرين والمشاركين، وأثنت على إدارة المعهد لما وفرته من حفاوة استقبال وتنظيم رفيع المستوى، مؤكدة أن هذه اللحظات ستبقى محفورة في ذاكرتها كأحد أجمل الأيام التي جمعت الكلمة بالوطن.
يُذكر أن هذه الأمسية تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي يقيمها معهد التميز في جدة، تعزيزًا للدور المجتمعي والثقافي، وحرصًا على احتضان المواهب وإبرازها في المحافل الوطنية. وتبرز مشاركة الشاعرة دلال راضي كإضافة نوعية تثري الحراك الثقافي النسائي، وتؤكد على الدور الريادي للمرأة السعودية في التعبير عن قيم الانتماء والوفاء للوطن بالكلمة والإبداع.
بهذا المشهد المتكامل، اختتمت الأمسية في أجواء مليئة بالفخر والاعتزاز، تاركة بصمة أدبية وحضارية على قلوب الحاضرين، ومؤكدة أن الشعر لا يزال صوتًا صادقًا يترجم مشاعر الوفاء للوطن.



