
تعيش الأرجنتين على وقع صدمة واسعة بعد العثور على جثث ثلاث فتيات صغيرات مدفونة في حديقة منزل بضواحي بوينس آيرس، إثر جريمة مروعة قال محقّقون إنها وقعت بعد استدراجهن إلى ما وُصف بـ”منزل الرعب” حيث تعرّضن للتعذيب ثمّ القتل.
الضحايا هنّ مورينا، بريندا ولارا، وقد اختفين بعد خروجهُن يوم 19 أيلول لحضور ما وُصف بـ”حفلة”. وبعد مرور خمسة أيام، عثرت الشرطة على جثثهنّ مدفونة في حديقة ذلك المنزل، بحسب بيانٍ صادرٍ عن جهات التحقيق.
وأفادت التحقيقات الأولية بأن زعيم عصابة مخدرات يُعرَف باسم Pequeño J استدرج الفتيات مدعياً سرقتهن أربعة كيلوغرامات من المخدرات، ثم خضعن لسلسلة من أعمال تعذيب ووحشية قبل أن يقتلْن. وأكّد المحقّقون أن جزءاً من الجريمة صُوّر وزُعَم أنه بُثّ على حساب خاص في منصة إنستغرام ليكون بمثابة رسالة ترهيب، وقد تبيّن أن 45 شخصاً شاهدوا هذا المحتوى وفق ما نقلت السلطات.
حتى الآن، أعلنت الشرطة القبض على ثلاثة رجال وامرأتين يشتبه بعلاقتهن بالقضية، فيما أوقف شخص آخر قرب الحدود مع بوليفيا للاشتباه في تقديم دعم لوجستي. لكن المتهم الرئيسي — زعيم العصابة — لا يزال فاراً وتستمرّ الجهات الأمنية في مطاردته.
الجريمة أثارت موجة استنكار شعبي واسعة؛ فقد خرج آلاف المتظاهرين في شوارع بوينس آيرس نهاية الأسبوع حاملين صور الضحايا ومطالبين بـ”العدالة وحماية النساء”. وندّدت منظمات حقوقية ومحلية بعنفٍ موجه ضد النساء، مشيرة إلى أن إحصاءات محلية تشير إلى أنّ امرأة تُقتل في الأرجنتين كل 36 ساعة وفق بيانات جمعيات مدنية.
من جهتها، قالت شركة Meta المالكة لإنستغرام في بيان أنها لم تعثر على دليل يُثبت وقوع بث مباشر على منصتها، لكنّها أكدت استمرار التعاون مع السلطات في إطار التحقيقات.
القضية لا تزال مفتوحة أمام المدعين والشرطة، الذين يعملون على جمع الأدلة وتحديد مسؤوليات كل المتورطين، فيما تزايد الضغوط الشعبية والسياسية لإحالة الملف إلى محاكمة سريعة ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الجريمة البشعة.



