المصمم العالمي طوني ورد يطلق تصاميم تحت شعار الخذلان.. حين يسقط القناع وتُكشف الوجوه الحقيقية

 

تحت المدّ والجزر” — أتلانتس، ليست تحت البحر بل تحت جلدنا

في مجموعة تُجسّد الحنين والانهيار والذاكرة، تُعيد هذه التصاميم رواية أسطورة أتلانتس، ليس كمدينة غارقة في أعماق البحر، بل كرمز لحضارة نسيت ذاتها — حضارة تشبه حاضرنا.

أتلانتس لم تكن مجرد خيال. كتب أفلاطون عنها كتحذير: حين تفقد الحضارات توازنها، وتغرق في القوة والجمال وتنسى روحها، تبدأ بالاندثار. اليوم، ونحن نعيش في عالم غارق بالجمال والتكنولوجيا، لكن خالٍ من التأمل والاتزان، تبدو أتلانتس أقرب إلينا من أي وقت مضى.

في هذه المجموعة، تتحول الفساتين إلى شواهد حيّة على الذاكرة. الكشكشات تنساب مثل الماء، والخامات الشفافة تنبض بخفة الأمواج فوق أنقاض الأسطورة. التطريزات اللامعة والخرز المتلألئ يحاكيان الشعب المرجانية القديمة، تهمس بأن ما فُقد لا يضيع — بل ينتظر أن نتذكره.

لوحة الألوان تمزج بين الأزرق العميق، الأخضر البحري، واللافندر، مع لمسات من الوردي الكوارتز، والباستيل الهادئ، تُثبَّت بتوازن من الأسود، الفضي، والذهبي المتوهّج.

كل قطعة تبدو وكأنها اكتُشفت من أعماق الماضي، لا صُنعت في ورشة. خفيفة، خالدة، تتحدث لغة أتلانتس دون كلمات.

في النهاية، أتلانتس ليست خيالًا بل مرآة. وكل إمبراطورية تغرق، إن نسيت إنسانيتها.

وهنا، تحت المد والجزر، نُحاول أن نتذكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى