وعن أفكارها تقول: “لا حدود لها مع كل يوم عند شروق الشمس”.
حكاية مسرح “دوار الشمس!”
تقول ريما فرنجية إنّ ريع “مهرجان إهدنيات” يعود دائماً لدعم قضايا مختلفة، وهذه السنة، ستخصّص لـ”مسرح دوار الشمس” في بيروت الذي تعرّض لحريق هائل فَقَد بنتيجته كل معداته التقنية، وهو اليوم بحاجة إلى مبلغ كبير لاستعادة عافيته.
تقول فرنجية: “لفتني في هذا المسرح أمران، الأول أنّ لديه كافة الممرات المسهّلة المطلوبة لذوي الاحتياجات الخاصة كي يتمكنوا من الدخول إلى المسرح بسهولة ومشاهدة الحفلات، والثاني أنّه يقدّم خشبة مسرحه مجاناً لطلاب الجامعة اللبنانية كي يقدّموا مشاريع التخرّج. ولأجل هذين الأمرين قرّرنا دعم المسرح، ونؤّكد بذلك انتماءنا ليس فقط لإهدن إنما لبيتنا الأكبر لبنان، ولفنه، وطلابه وللخدمة الاجتماعية. في المقابل، تدعو فرنجية كل الجهات والأفراد المهتمين بالمسرح والثقافة إلى المبادرة لدعم هذا المسرح، مؤكّدة أنّ الدعم الفردي غير كافٍ، وأنّ المسرح يحتاج إلى الدعم والتضامن الجماعي لإعادته إلى الحياة ولإعادة الشمس مشرقة على مسرحه وبأبهى حلة.
وعن سبب اختيارها دعم “مسرح دوار الشمس” في بيروت، توضح فرنجية: “عملنا لا يقتصر فقط على إهدن وزغرتا والشمال بل ننظر دائماً إلى الصورة الأكبر، إلى لبنان البيت الكبير، وبخاصة أنّ المواطن اللبناني اليوم بحاجة إلى مساحة واسعة للتعبير عن فرحه، وغضبه، وأفكاره، والمسرح والفن هما من أرقى وسائل التعبير، ولذلك ندعم بكل ثقة روح الشباب والفن والفنانين في لبنان، وندعم الإبداع اللبناني الذي ما زال حياً وبألف خير بالرغم من كل الذي حصل”.
التوقيت المقدّس
عن التوقيت المقدّس، تعبّر فرنجية عن فخرها الكبير وتؤكّد أنّها محظوظة وأبناء إهدن بالحدث المجيد المتمثل بتطويب البطريرك اسطفان الدويهي، وتقول لـ”الجمهورية”: “عظيم جداً أن يخرج من لبنان بلد الرسالة رجالات مثل البطريرك الدويهي ويوسف بك كرم، والأجمل إحتضان كنيسة مار جرجس القريبة من ميدان إهدن جثمانيّ الطوباوي اسطفان الدويهي وبطل لبنان يوسف بك كرم، وقد أصبحا رمزاً للقداسة والبطولة، وهذا فخر مطلق لإهدن وللكنيسة المارونية وللبنان”.
وتكشف فرنجية: “كنا نعلم منذ أشهر عدة بمواعيد تطويب البطريرك الدويهي في 2 آب في بكركي وفي 3 آب في إهدن، حيث سيُقام قداس الشكر، وقد طُلب منا تجهيز مسرح إهدنيات لهذه المناسبة ليُقام فيه القداس الشعبي، وعليه قدّمنا موعد إهدنيات، من منتصف آب إلى منتصف تموز، ليتسنّى لنا تجهيز المكان كما يجب ليليق بالقداس الإلهي الذي يُتوقع أن يشارك فيه الآلاف من كل لبنان، والذي سنضع لإنجاحه كل إمكانياتنا وخبراتنا في التحضير والتنظيم والتنسيق وإدارة السير والطرقات في البلدة، علماً أنّ فريق “إهدنيات” سيكون مجنّداً وفي أعلى الجهوزية كعادته في انتظار الحدث الكبير”.
عن عشرينيات “مهرجان إهدنيات الدولي”
لا يمكن سؤال ريما فرنجية عن نسخة “إهدنيات” الأحب إلى قلبها أو الفنان المفضّل لديها أو الحفلة الأهم، فهي تساوي سنوات المهرجان العشرين ببعضها من حيث التميز والفرادة والبريق والأثر، وفي هذا السياق تقول لـ”الجمهورية”، إنّ المهرجان بالنسبة لها يشبه باقة من الورود الملوّنة، ولكل وردة لون ورائحة وطعم ورمزية. وهنا يكمن جمال هذه الباقة وحلاوتها.

وعن فيرا والحسّ الفني؟
تكشف فرنجية عن الحسّ الفني لابنتها فيرا التي تشاركها اختياراتها بالنسبة للحفلات الشبابية في “إهدنيات”، لافتة إلى أنّ فيرا تجيد العزف على البيانو والغيتار وتمارس هواية الرسم وقد ساعدتها في اختيار حفل الليلة الأخيرة الذي خُصّص لأبناء جيلها من خلال سهرة Dancing moon وهي سهرة مخصّصة للـ gen Z و generation alpha بعدما لاقت رواجاً واستحساناً السنة الفائتة من قبل أبناء جيلها. وتقول إنّ فيرا سيكون لها بالطبع في المستقبل دورٌ أكبر، أما بالنسبة لمتابعتها اليوميّات السياسية فتكشف فرنجية بأنّ فيرا مدركة للجو العام لكنها عملياً بعيدة من الأجواء اليومية السياسية وتركيزها الكامل على دراستها.
من يجالس ريما فرنجية يستمتع بحديثها عن تفاصيل يوميّاتها مع أبناء إهدن وروحهم الجميلة، وقد أصبحوا عائلة واحدة. وحين نكشف لها بدورنا ما يقول عنها أبناء البلدة وكيف استطاعت التربّع ملكةً في قلوبهم، وكيف يليق بها لقب سيدة أولى ومن دون منازع! تبتسم متأثرة وتصمت… فنسألها بدورنا: هل ستكون ريما فرنجية سيدة أولى وملكة دون منازع أيضاً في قصر بعبدا؟
تضحك للسؤال الأخير وتجيب: “أكنّ محبة كبيرة لكل الزغرتاويين وأبادلهم المشاعر ذاتها، وأعترف أنني أحببتهم قبل معرفتي بهم بفضل محبتي لسليمان فرنجية”. وتختم: “لبنان بحاجة إلى ورشة عمل حقيقية نتشارك فيها جميعاً، لنتجاوز معاً موحّدين كل التحدّيات. وأنا جاهزة لأجلهم للعمل في جميع الأماكن” ..