
صدر عن نقيب المالكين باتريك أنطوان رزق الله البيان الآتي بتاريخ 10 كانون الثاني 2025:
نتوجّه بأحر التهاني إلى الشعب اللبناني بانتخابكم فخامة الرئيس جوزاف عون رئيسًا للجمهورية اللبنانيّة بعد خمس سنوات تقريبًا على الجحيم الذي مرّ على لبنان بدءًا من عام 2019 والانهيار المالي والاقتصادي، مرورًا بانفجار 4 آب، والحرب الأخيرة، إلى أن وصلنا أخيرًا إلى هذا اليوم المشرق بوصولكم إلى قصر بعبدا في 9 كانون الثاني 2025.
لقد أثبتّم فخامة الرئيس بالتجربة والبرهان على رأس المؤسّسة العسكريّة، أنّكم من صنف الرجال الرجال، الذين لا يهابون الصعاب والملمّات، بل يواجهونها بشجاعة وإقدام ومسؤوليّة، وكم نحن في حاجة اليوم إلى قائد فعلي حقيقي من معدنكم، يحمل هموم الشعب والناس، ويقول كلمة حقّ لا مواربة فيها ولا تسويف، انطلاقًا من المبادئ الراسخة بحماية الدستور وتطبيق القوانين.
ننتظر منكم فخامة الرئيس كما ورد في خطاب القسم، أن يكون عهدكم عهدًا جديدًا بالفعل والتطبيق، تعيدون فيه الاعتبار إلى استقلاليّة القضاء، وتحافظون فيه، كما قلتم، على الاقتصاد الحرّ وبخاصّة “الملكية الفرديّة” التي تمّ انتهاكها عبر قوانين الإيجارات الاستثنائيّة.
ونحن في هذه القضيّة نطلب منكم في العهد الجديد أن تكونوا كالسّيف القاطع، وأن تعيدوا لنا الأمل بهذا الوطن، من خلال تحرير أملاكنا المؤجّرة من السّطو والمصادرة، فيتوقّف انتهاك الدستور، وتعاد إلى المالك القديم أملاكه بعد أربعين سنة من المصادرة، وينشر قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية والمجمّد خلافًا للدستور ولمسار نفاذ القوانين وتطبيقها.
وبهذا يستعيد المالكون القدامى الثقة الحقيقيّة بهذا الوطن، وتنهض خدمة الإيجار من جديد كوسيلة من وسائل توفير الحماية الاجتماعيّة، فتكون هذه الخطوة مدخلًا لعودة المغتربين إلى لبنان والاستثمار فيه، بعدما تملّكهم الخوف والتردّد لسنوات وسنوات من تكرار تجربة الإيجارات القديمة ومصادرة أملاكهم وأموالهم، وهم اليوم يرون فيكم فخامة الرئيس الأمل المنشود لهم من أجل استعادة دولة القانون والمؤسسات، الدولة التي تسود فيها قيم الحقّ والعدالة والمساواة.
نحن إلى جانبكم فخامة الرئيس في مواجهة أيّ انتهاك للدستور، وفي تطبيق القوانين كاملة عبر قضاء نزيه ومؤسّسات فاعلة. كلّ الدعاء لكم بالتوفيق في خدمة هذا الوطن ومواطنيه ولعهدكم بأن يكون عهد ازدهار وأمان وسلام. أدامكم الله ومدّكم بالحكمة لبناء لبنان جديد، لبنان العدالة والمستقبل.



