
نفّذ مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أمر تفتيش صباح اليوم الأربعاء في منزل مراسلة صحيفة “واشنطن بوست”، بحسب ما أعلنته الصحيفة. المراسلة هانا ناتانسون تغطي شؤون القوى العاملة الفيدرالية، وكانت جزءاً من التغطية الأكثر حساسية وأهمية لصحيفة “واشنطن بوست” خلال السنة الأولى من ولاية ترامب الثانية. ووصفت الصحيفة هذا التفتيش بأنه “إجراء غير مألوف وعدواني للغاية”.
بحسب “واشنطن بوست”، كانت المراسلة في منزلها بولاية فرجينيا وقت التفتيش، حيث فتّش العملاء الفيدراليون منزلها وأجهزتها. وذكر أمر التفتيش أن الشرطة تحقق مع متعاقد حكومي متهم بالاحتفاظ بمعلومات حكومية سرية بشكل غير قانوني. ويتعلّق الأمر بأوريليو بيريز لوغونيس، وهو مسؤول أنظمة في ولاية ماريلاند، يحمل تصريحاً أمنياً عالي السرية، وقد اتُّهم بالاطلاع على تقارير استخباراتية سرية ونقلها إلى منزله، وعُثر عليها في علبة طعامه وقبو منزله، وفقاً لإفادة خطية من مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ومراسلة “واشنطن بوست” حاصلة على جائزة بيبودي في عام 2024 لتغطيتها للعنف المسلح في المدارس، وكانت جزءاً من مجموعة من المراسلين الذين فازوا بجائزة بوليتزر للخدمة العامة لتغطيتهم لانتفاضة السادس من يناير/كانون الأول 2021. وبحسب “سي أن أن” أثار تدخل عملاء “إف بي آي” اليوم مخاوف فورية لدى المدافعين عن حرية الصحافة.
وفي الشهر الماضي، نشرت ناتانسون مقالاً شخصياً عن تجربتها الطويلة في تلقي معلومات من مئات الموظفين الفيدراليين المتضررين من تغييرات الرئيس دونالد ترامب في الحكومة. وجاء في مقالها: “بعد استشارة محامي صحيفة واشنطن بوست، طورتُ ما اعتبرناه نظاماً آمناً للغاية لتوثيق المصادر. إذا كنتُ أنوي استخدام اسم شخص ما في تقرير صحافي، كنتُ أطلب منه إرسال صورة لهويته الرسمية، ثم أحاول نسيان الأمر”.
وتتابع: “احتفظتُ بملاحظات من محادثات التغطية الصحافية في قرص مشفر، من دون تدوين أسماء أي شخص. وللتحقق من الحقائق والهويات عبر “غوغل”، كنتُ أستخدم متصفحاً خاصاً دون سجل بحث. كنتُ أُعيد تسمية جميع محادثات تطبيق سيغنال حسب الجهة: موظف نقل، مراجع إدارة الغذاء والدواء، عالم وكالة حماية البيئة، إلى أن توقف التطبيق عن قبول أسماء مستعارة جديدة لعدم قدرته على مواكبة التغييرات”، “اشتريتُ واقياً للخصوصية لهاتفي آيفون وحاسوبي. كنتُ أحملهما معي طوال الوقت، حتى أثناء تنقلي بين غرف المنزل”.



