الاحتفال بعيد تأسيس مكتب راعويّة الشبيبة البطريركيّ الرابع عشر مع غبطة البطريرك في الصرح البطريركيّ – بكركي

احتفل مكتب راعويّة الشّبيبة في الدائرة البطريركيّة المارونيّة بكركي وأعضاء لجان عمله ومسؤولي لجان شبيبة الأبرشيات المارونيّة في لبنان بالعيد الرابع عشر لتأسيسه، بحضور وبركة غبطة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، مع سيادة المطران الياس نصّار المشرف على الدوائر البطريركيّة المارونيّة، وذلك يوم الثلاثاء الواقع فيه ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ في الصرح البطريركيّ في بكركي.
استُهلّ اللقاء بمعايدة غبطته لعائلة مكتب الشبيبة. ثمّ كانت كلمةٌ للخوري جورج يرَق، المشرف على المكتب ومرشده، أعرب فيها عن شكره العميق لغبطته لمحبّته واحتضانه الأبويّ الدائم للمكتب والشبيبة ولثقته الكبيرة بهم، طالبًا بركته لانطلاقة المكتب في هذه السنة الجديدة برسالةٍ مُتجدِّدة بالمحبّة ومنفتحة على إبداعات الروح القدس.
كما ورحّب بالشبيبة في بيتهم البطريركيّة المارونيّة في بكركي. بعدها، كانت كلمةٌ من القلب لأمين عام المكتب، الأستاذ الياس القصيفي، عرض فيها أبرز نشاطات المكتب مُثنيًا على عمل لجانه الاحترافيّ والمتكامل والمتميّز بالعطاء المجانيّ المحِبّ والمنفتح على كلّ رسالة وخدمة للكنيسة والشبيبة؛ فضلاً عن مشاريع المكتب المستقبليّة، من بينها إطلاق مَولود لجنة التنشئة لعام 2026، أكاديميّة “فيشُرمان Fishermen – صيّادي بشر”، تلبيةً للحاجة الرسوليّة الـمُلِحَّة للانطلاق نحو الشبيبة البعيدة عن الكنيسة والأكثر حاجة للاحتضان والمرافقة والتوجيه في عالمٍ تعصف فيه البدع والتيارات والأزمات الوجوديّة من كلّ مَيل. وبعد ذلك، تمّ تقديم شعار الأكاديميّة لغبطته الذي منح بدوره المكتب وهذه الرسالة الجديدة بركته الأبويّة. ومن ثمّ، كانت كلمةٌ لغبطة البطريرك، رحّب فيها بالشبيبة ترحيبًا حارًّا مُتمنّيًا لهم أعيادًا مباركة.
وأعرب عن فرحه العميق بهم، مُثنيًا على عمل المكتب ولجانه المثمر بالنعمة، لاسيما جهودهم الحثيثة في التحضير للقاء البابا لاون الرابع عشر مع الشبيبة في بكركي، والذي وصفه بالعبارة التالية “لقد أثلج هذا اللقاء قلب البابا”. وشكر المكتب والشبيبة على كلّ الزخم، فزمن الشبيبة هو زمن الزخم، زمن البطولة، زمن اتخاذ القرارات الصعبة.
كما وشكر الأمين العام على التزامه الجديّ وعمله الدؤوب، وشكر الخوري جورج الذي يُرافق المكتب بأبوّته الروحيّة وإرشاده الحكيم ويسير مع الشبيبة خطوةً بخطوة. وقد أثنى على المحبّة الكبيرة والاحترام الذي يوليه المكتب لكلّ الشبيبة. وتمنّى التوفيق لكلّ الحاضرين في كلّ أمورهم الحياتيّة وأيامًا أفضل، قائلاً لهم أنهم لا ينتظرون هذه الأيام الأفضل بل يبلغونها بكلّ تغييرٍ يقومون به نحو الأفضل. وشكر الربّ على الابتكار والإبداع في خدمتهم ورسالتهم في الكنيسة والمجتمع، وعلى وجودهم في لبنان وعلى
حفاظهم على الوديعة في لبنان، مُتمنيًّا من القلب عودة كلّ من غادروا الوطن لظروفٍ ما، يومًا ما، عندما تسمح الظروف بذلك. فبهِمَّة سواعد أبناء الوطن يُعاد بناء الوطن… وختم القول الحياة مغامرة.. وعلى الشبيبة المُثابرَة في المُضي قُدُمًا في هذه الحياة كما هم فاعلون بحقّ… واختُتم اللقاء بقطع قالب الحلوى للمناسبة مع الصورة التذكاريّة السنويّة. بعدها، توجّه الحاضرون إلى كنيسة الصرح للمشاركة في صلاة المسبحة الورديّة.
وفي الختام، كان اجتماعٌ لفريق عمل المكتب ومسؤولي الأبرشيات، تمّ خلاله بحث أُطُر العمل الرسوليّ المستقبليّة وفق الحاجات لما فيه خير الكنيسة والشبيبة. ثمّ تشارك الحاضرون عشاءً أخويًّا “لقمة محبّة” في أجواءٍ عائليّةٍ مليئة بالفرح على رجاء سنين مكلّلة ببركة الربّ لرسالةٍ مُثمرةٍ بالنعمة ومتجدِّدة بالحبّ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى