
بينما تستعين دور الأزياء العالمية بنجمات الصف الأول كوجوه إعلانية لحملاتها، اختار المصمم الفرنسي سيمون بورت جاكيموس كسر القاعدة، معلنًا عن اختيار الجدة ليلين لتكون أول سفيرة لدار جاكيموس، في خطوة لافتة تحمل بعدًا إنسانيًا وعاطفيًا يعكس جوهر العلامة وهويتها.
الجدة ليلين سفيرة دار جاكيموس
في إعلان غير تقليدي في عالم الموضة، كشف جاكيموس عن تعاونه مع جدته ليلين جاكيموس لتكون الوجه الإعلاني الرسمي للدار. وقد تصدّرت ليلين المنصات الرقمية للعلامة، مروّجة لتصاميم حفيدها بأسلوب بسيط وصادق، وُصف على نطاق واسع بأنه عودة حقيقية إلى الجذور، وتكريم عاطفي للعائلة والذاكرة.
ولم يكن هذا الاختيار مجرد حملة إعلانية، بل رسالة واضحة بأن دار جاكيموس هي قبل كل شيء قصة أصول، وحكاية عائلية تنسجها العاطفة بقدر ما تصنعها الموضة.
سفيرة سيمون بورت جاكيموس الجديدة
أعلن المصمم الفرنسي هذه الخطوة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا:
يشرفني أن أقدّم لكم أول سفيرة لعلامة جاكيموس: جدتي، ليلين جاكيموس. قبل كل شيء، كانت هي الأصل. أيقونة حقيقية.
وأضاف بروح مرحة: نحن نحبها، نحن مهووسون بها، كاشفًا عن بعض الالتزامات الطريفة المرتبطة بدورها كسفيرة، من بينها الالتزام بالإطلالة الكاملة في جميع الأوقات، ومنح الدار الكلمة الأخيرة في كل ما يتعلق بالجمال والشعر والمكياج والتصميم، إضافة إلى حضورها جميع العروض في الصف الأمامي، كما لو كانت عشاءً عائليًا، من دون نقاش.
ليلين مصدر الإلهام الحقيقي لجاكيموس
طوال مسيرته في عالم الموضة، شكّلت ليلين مصدر إلهام أساسي لمجموعات جاكيموس. فقد انعكست قوتها وأناقتها وأصالتها على رؤيته الإبداعية، لتجسّد جوهر العلامة وروحها. وبالنسبة إليه، تمثل ليلين المرأة المثالية لدار جاكيموس.
وُلدت ليلين عام 1946 ونشأت في بلدة ألين، وهي قرية صغيرة في جنوب فرنسا، وسط الحقول والشمس والبساطة، في كنف أم إيطالية قوية، ويقول عنها جاكيموس: «قبل وجود جاكيموس، كانت هي مصدر إلهامي. قوتها، وأناقتها، وأصالتها شكّلت نظرتي إلى المرأة وتصوري لهذه الدار».
من الصف الأمامي إلى وجه الدار
قبل أن تصبح سفيرة لعلامة جاكيموس، كانت ليلين ضيفة دائمة في عروض حفيدها، تحضرها من الصف الأمامي كجزء لا يتجزأ من المشهد. وفي عام 2020، وخلال ذروة جائحة كورونا، بدأت مسيرتها كعارضة أزياء للدار، لتتحول لاحقًا إلى رمز بصري وإنساني يرافق العلامة في مراحلها المختلفة.
جاكيموس والعودة إلى الجذور الريفية
لا يفوّت جاكيموس فرصة للعودة إلى جذوره الريفية في بروفانس، حيث استوحى مجموعته الأخيرة Le Paysan بالكامل من مسقط رأسه. ومنذ تأسيس علامته التجارية عام 2009، عُرف المصمم بعروضه التي تُقام في مواقع استثنائية، من حقول الخزامى ومناجم الملح، وصولًا إلى قصر فرساي.
وفي استمرار لهذا النهج، يستعد جاكيموس للكشف عن مجموعته المقبلة في متحف بيكاسو، مؤكدًا مرة جديدة أن الموضة بالنسبة إليه ليست مجرد تصاميم، بل حكاية هوية، وذاكرة، وعائلة… تقف في قلبها الجدة ليلين.



