شهادات تقشعرّ لها الأبدان… ضحايا إبستين يروين تفاصيل العذاب لأول مرة

كشفت وثائق رسمية أميركية، نُشرت حديثًا، للمرة الأولى روايات صادمة لضحايا المجرم الجنسي الأميركي جيفري إبستين، متضمنة يوميات شخصية ورسائل خاصة ومقابلات قانونية سرّية، جرى فيها تغيير أسماء جميع الناجيات.

وبحسب ما أوردته الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، عبّرت إحدى الضحايا في مدوّنة شخصية عن تجربتها بعبارة مقتضبة قالت فيها: “إنه رعب لا يوصف”، في توصيف لمعاناة طويلة وثّقتها الضحايا عبر ملايين الملفات التي تضمّنت شهادات مكتوبة ومسجّلة.

وفي إحدى القصاصات العائدة إلى نحو عام 2007، وثّقت امرأة شابة لقاءاتها مع إبستين، متناولة تفاصيل رحلاتهما حول العالم، وأفكارها الشخصية حول العلاقة التي جمعت بينهما. كما تضمّنت الشهادات مقابلات أجرتها شرطة بالم بيتش مع ضحايا مجهولات تحدثن عن تجاربهن مع إبستين وصديقته آنذاك غزلين ماكسويل، المدانة بالاتجار بالجنس.

إحدى الضحايا، التي أُطلق عليها اسم “شارلوت”، روت للمحققين تفاصيل زياراتها لمنزل إبستين في تشرين الثاني 2005، مشيرة إلى أسلوب استدراج الفتيات المترددات، وموضحة أنها التقت به للمرة الأولى عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، بحثًا عن كسب المال. وأفادت بأن أجواء المنزل بدت غريبة مع وجود فتيات أخريات، وأنه طُلب منها الصعود إلى غرفة التدليك لتدليكه، قبل أن يعرض عليها مبالغ مالية متزايدة مقابل خلع ملابسها.

وفي شهادة أخرى، وثّقت ناجية أُطلق عليها اسم “كمبرلي” يومياتها بين عامي 2001 و2004، معبّرة عن شعورها بالضياع التام، وكيف كان إبستين يعاملها كممتلكات خاصة. كما تحدّثت عن إرهاق جسدي ونفسي شديد، ووصفت البيئة المحيطة بها خلال تنقلاتها معه بأنها “لعبة مريضة وملتوية”.

وتطرّقت كمبرلي في يومياتها لاحقًا إلى تجارب صادمة تتعلق بحالات حمل متعددة، ووصفت آلامًا جسدية ونفسية رافقت إجراءات مؤلمة، وصولًا إلى حمل في أسبوعه العشرين خلال وجودها في البهاما، وسط خلاف بين إبستين وماكسويل حول كيفية التعامل مع الوضع. وتساءلت في ختام يومياتها عن سبب تقاعس الجميع عن مساعدتها، متسائلة: “هل سأتحرر يوما؟”.

كما كشفت شهادة أخرى أدلت بها ناجية في أيلول 2019 تفاصيل تجاربها مع إبستين وماكسويل منذ سن الثالثة عشرة وحتى البلوغ. وأفادت بأنها التقت بهما للمرة الأولى خلال نزهة مع أصدقائها، حيث بادر إبستين إلى الحديث معها حول منح دراسية، فيما لعبت ماكسويل دور المرافقة الدائمة لها. وأشارت إلى سفرها معهما إلى نيويورك وهي في الرابعة عشرة من عمرها، واصفة ظروفًا اعتبرتها لاحقًا استغلالية ومهينة.

وأوضحت أنها لم تكن تعلم بوجود فتيات أخريات متورطات إلا بعد اعتقال إبستين عام 2008، لافتة إلى أنها تلقت لاحقًا اتصالات من محامين أبلغوها بأن اسمها طُرح أمامه، وأنه ادّعى أنها “ممتنة له ولن تتحدث”.

وتؤكد الوثائق، وفق ما ورد فيها، أن هذه الشهادات لا تمثل حالات فردية معزولة، بل تعكس نمطًا متكررًا في سلوك إبستين، فيما تواصل الجهات المختصة تمشيط الملفات للكشف عن المزيد من الوقائع والتفاصيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى