معرض قطر الزراعي الدولي ال13 يعكس التطور الهائل في القطاع الزراعي القطري

 

الإعلامية ماري – راغدة الحلبي

برعاية رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، افتتح وزير البلدية معالي الأستاذ عبد الله بن حمد بن عبد الله العطيّة معرض قطر الزراعي الدولي الثالث عشر في الحي الثقافي – كتارا في الدوحة، بمشاركة وزراء وسفراء وكبار المسؤولين. إذ كان ضيف الشرف لهذا العام وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي.

تضمن المعرض أجنحة متخصصة لشركات محلية قطرية ودولية استعرضت أحدث التقنيات في الزراعة الذكية، وأنظمة الري الحديثة، والزراعة المستدامة، إلى جانب أقسام مخصصة للمنتجات الزراعية والتقنيات البيئية، وقسم يحتوي على مجسمات للأسواق القطرية والمعامل والمصانع، وحديقة أزهار رائعة أدهشت الحضور.

خلال المعرض تم توقيع اتفاقيات بين قطر وعدة دول لتعزيز التعاون في القطاع الزراعي. كما انعقد مؤتمر زراعي خلال فترة تنظيم المعرض من 12 – 16 شباط، شارك فيه كبار المتخصصين في عالم الزراعة والبيئة وخبراء وأساتذة جامعيين.

إكتفاء ذاتي

حول أهمية هذا الحدث تحدثت الإعلامية ماري – راغدة الحلبي إلى رئيس مجلس ادارة شركة الفيصل القابضة الشيخ فيصل آل ثاني الذي قال: “يتميز هذا المعرض بأهميته كونه يعكس مدى التطور الذي لحق بالقطاع الزراعي في قطر، إذ أننا لم نكن ننتج ونصنع المواد الغذائية بل كنا نستورد كل شيء من الخارج. أما الآن فقد أصبح لدينا شبه إكتفاء ذاتي، وهذا ما يسعدنا كمواطنين ومقيمين عندما نرى الشركات والمؤسسات الزراعية المنتجة للمواد الزراعية فإننا نكون مطمئنين على أنفسنا في المستقبل في حال حدوث أي ظرف لنا، بأننا سنكون قادرين على تأمين قوتنا.

أصبحت قطر دولة زراعية تنتج الكثير من المنتجات الزراعية. وبما ان الجميع يقوم بدوره سواء الدولة ام الشعب ، فهذا يساعد على تغطية النقص وتطوير القطاع الزراعي في ظل وجود القيادة الحكيمة.”

المعرض الأكبر

وبدوره، رئيس اللجنة التنظيمية لمعرض قطر الزراعي الدولي ال13 الأستاذ يوسف خالد الخليفي تحدث قائلاً:

“يعتبر هذا المعرض من أكبر المعارض الزراعية في الشرق الأوسط إذ تبلغ مساحته 40 ألف متر مربع، ويشارك فيه أكثر من 40 دولة عربية وأوروبية وآسيوية.

أما بالنسبة للمنتجين المحليين المشاركين، فلدينا أكبر سوق للمزارعين القطريين وأكبر تجمع للمزارعين القطريين، واكثر من مئة مزرعة، كما يوجد سوق العسل الذي يضم منتجات محلية، وكذلك سوق التمور.”

الإستراتيجية المتبعة

وعن المنتجات الزراعية التي تتميز بإنتاجها قطر، يقول الأستاذ الخليفي: “لدينا استراتيجية تنص على إنتاج المنتجات الغذائية السريعة التلف، وذلك حفاظا على المياه الموجودة في الدولة، لذلك فإن أكثر المنتجات التي تنتجها قطر هي الخضروات المحلية بجميع اصنافها، إذ نغطي احتياجات الدولة مئة بالمئة خلال الموسم الزراعي.”

الجانب التقني

وعن الإستراتيجيات التي تتبعها دولة قطر من أجل تطوير القطاع الزراعي وتحديث الإبتكارات، يقول مساعد مدير إدارة الأمن الغذائي في وزارة البلدية الأستاذ حمد الهاجري:

“قطعت قطر شوطا كبيرا على مدى العشر سنوات الماضية في تطوير عدد من الإستراتيجيات. حاليا، نحن في المرحلة الثانية من تنفيذ الإستراتيجية التي تهدف إلى تطوير النظام الغذائي المحلي، ونقصد بذلك الإنتاج والأمور اللوجستية، وقطاع الأعمال والإستهلاك..

نحن اليوم في المعرض الزراعي الدولي الثالث عشر نركز على الجانب التقني الخاص بالإنتاج الزراعي. كما هو معلوم بأن مناخ دولة قطر صحراوي يحد من إنتاج عدد كثير من المحاصيل الزراعية. لذلك يتم التركيز على الزراعات المحمية

High-Tech Greenhouses technologies, Vertical Farming

وكيفية نشر التكنولوجيا ودعم المزارعين لاستخدام أحدث ما توصلت إليه التقنيات في هذا المجال.

رفع الجودة

صحيح أننا نركز على إنتاج السلع السريعة التلف كالخضار والألبان الطازجة والدواجن وغيرها، لكن تركيزنا الأساسي يتمحور حول رفع جودة هذه المنتجات، بالإضافة الى تحقيق أعلى معايير الإستدامة في استهلاك الموارد الطبيعية مثل المياه، إذ نعمل على إنتاج كميات من المحاصيل الزراعية بأقل استخدام للمياه، وهكذا فإننا نحاول ان نرفع من كفاءة استخدام الموارد التي يحاول المنتجون الإلتزام بها.”

الشباب والزراعة

وحول اهتمام الشباب القطري في العمل الزراعي، يقول الأستاذ حمد: “مشكلة عزوف الشباب عن العمل الزراعي هي مشكلة عالمية، فمع تطور التكنولوجيا ووجود الذكاء الإصطناعي أصبح توجه الكثير من الشباب إلى هذه الأمور.

لكن حاليا ازدادت درجة الوعي لدى المستهلك حول ضرورة استهلاك الغذاء الصحي، فأصبح بعض الشباب يهتمون بمحاولة استخدام احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لإنتاج الغذاء بجودة وسلامة عالية، مثل المنتجات ال organic وغيرها.

لذلك يمكننا القول انه يوجد توجه من الشباب، قد لا يكون بقدر الحجم الذي نطمح إليه، لكننا نعمل من خلال البرامج على التحفيز لمشاركة الشباب والمرأة في القطاع الزراعي.”

استقطاب العائلات

ختاما، نقول : بأن ما يميز هذا المعرض وجود

فعاليات للأطفال، وأماكن ترفيهية وتعليمية، وحديقة حيوانات ومطاعم، الأمر الذي استقطب أعدادا هائلة من العائلات التي تجولت في مختلف أنحاء المعرض، وكأن هذا الحدث جاء كفرصة لجذب الاطفال بهدف تربيتهم على اهمية الذهاب إلى المعارض، وهذا ما يبرز الوعي الكبير لدى المسؤولين القطريين على ان الأطفال هم أساس كل أمة، وان استقطابهم الى حدث ثقافي ضخم مثل هذا المعرض الزراعي يغرس فيهم حب المعرفة والثقافة، خصوصا وأن المعرض وسيلة فعالة في توسيع آفاق الفكر وتنمية الإبداع من خلال مشاهدة ما يحتويه من أمور جديدة ومتطورة.

الإعلامية ماري – راغدة الحلب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى