
بعد عرض حلقتين فقط، أصبح مسلسل “بخمس أرواح” من أكثر الأعمال متابعة على منصة “MBC Shahid” في لبنان، محتلاً المرتبة الرابعة، ما يثبت نجاحه المبكر في رمضان 2026. ومن هنا يبدأ الجمهور بالانغماس في تفاصيل العمل. هل تعتقدون أن العمل سيستمر في تصدر قائمة المشاهدات خلال بقية الشهر؟
وفي ما يخص الأداء التمثيلي، تتألق الممثلة السورية كاريس بشار في دور “سماهر”، المغنية الشعبية من ريف دمشق، متنقلة بين مشاعر متناقضة: الحزن أمام العائلة، القوة في العمل، والحب بكل عمقه وهشاشته. هي لا تؤدي الشخصية فحسب، بل تتقن اللغة ببراعة، ما جعل أداءها أكثر مصداقية وواقعية، فيما الثنائية بينها وبين الممثل السوري قصي خولي مليئة بالكيمياء التي أسرّت الجمهور منذ المشهد الأول. فهل ينجح الثنائي في الحفاظ على هذا التفاعل طوال الحلقات القادمة؟
أما من ناحية الشكل والإطلالات، فقد جعلت إطلالات كاريس المستوحاة من الثمانينات وعناية العمل بالتفاصيل البصرية المتابع يعيش تحولات الشخصية بين المسرح والحياة اليومية، فيما استخدام لهجة أهل الجزيرة أضاف طابعاً أصيلاً ومميزاً للدور، مؤكداً براعة الممثلة في التعبير والتقمص الدقيق للشخصية. فهل سيستمر الجمهور في التفاعل مع هذا العمق البصري واللغوي للشخصية؟
وبالانتقال إلى الشخصيات الأخرى، برز الممثل اللبناني القدير رفيق علي احمد في شخصية “أمير باديس”، رجل الأعمال الغامض ووالد “شمس” وريثه الشرعي والوحيد، الذي قُتل في أحداث المسلسل، ما أضاف ثقلًا دراميًا وزاد الغموض حول الجريمة، مثيراً فضول المتابعين لمعرفة خيوطها وتطورها في الحلقات القادمة. فهل سينكشف القاتل أو يبقى الغموض محركاً للأحداث؟
حلقتان فقط كانتا كافيتا لتثبت أن “بخمس أرواح” يجمع بين الدراما العاطفية والغموض، مع أداء متقن وثنائية قوية تجذب الجمهور منذ البداية. هل سيحتفظ المسلسل بهذه القوة والنجاح حتى نهاية رمضان؟



