
احتضنت مدينة الثقافة تونس ليلة السبت 28 فيفري 2026 ضمن رمضان لمدينة سهرة فنية استثنائية أحياها نجم الراي الجزائري الشاب مامي، في عرض موسيقي أعاد أجواء الطرب المغاربي إلى الواجهة، وسط حضور جماهيري كثيف وتفاعل لافت من عشاق هذا اللون الغنائي.
وشهدت قاعة العروض إقبالاً كبيراً منذ الساعات الأولى، حيث امتلأت المقاعد بجمهور متنوع جمع بين مختلف الفئات العمرية، ما يعكس استمرار شعبية الفنان في تونس ومكانته الخاصة لدى محبي موسيقى الراي.
أداء يجمع بين الأصالة والتجديد
قدّم الشاب مامي خلال الحفل مجموعة من أبرز أعماله التي رسخت اسمه في الساحة الفنية العربية والعالمية، جامعاً بين الأغاني الكلاسيكية التي صنعت شهرته وأعمال أخرى بإيقاعات حديثة حافظت على روح الراي الأصيلة. وتميز العرض بتفاعل مباشر بين الفنان والجمهور، الذي رافقه بالغناء والتصفيق طوال السهرة.
وأكد الفنان، في كلمة مقتضبة على الركح، سعادته بالعودة إلى تونس، مشيداً بحفاوة الاستقبال ووفاء الجمهور التونسي الذي وصفه بـ«القريب دائماً من القلب».
تنظيم احترافي وأجواء فنية متكاملة
تميّز الحفل بمستوى تنظيمي وتقني رفيع، من حيث جودة الصوت والإضاءة والإخراج الفني، ما أضفى على السهرة طابعاً احترافياً يعكس قدرة مدينة الثقافة على احتضان التظاهرات الفنية الكبرى وتعزيز المشهد الثقافي في البلاد.
الراي يحافظ على حضوره
وأكدت هذه السهرة أن موسيقى الراي ما تزال تحظى بجاذبية واسعة رغم تطور الأنماط الموسيقية الحديثة، إذ نجح الشاب مامي في خلق حالة فنية جامعة أعادت إحياء ذكريات جيل كامل، مع كسب تفاعل جمهور شاب اكتشف هذا اللون الموسيقي في أجواء مباشرة وحية.
واختُتم الحفل بتصفيق حار دام لدقائق، في مشهد عبّر عن نجاح الأمسية فنياً وجماهيرياً، وعن استمرار العلاقة المتينة بين الفنان وجمهوره التونسي.
بقلم : حافظ النيفر



