مدارس العاصمة تتحوّل إلى ملاجئ… ضغط غير مسبوق ومناشدات عاجلة

 

في ظل التصعيد العسكري المتواصل، وما يرافقه من حركة نزوح داخلية من بعض المناطق الحدودية، تتسارع وتيرة انتقال العائلات من الجنوب والبقاع الغربي نحو العاصمة بيروت ومحيطها، فيما تسعى الحكومة إلى تأمين مراكز جاهزة لاستقبال المواطنين وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، أفادت معلومات “ليبانون ديبايت” بأن بعض مراكز الإيواء في بيروت بلغت سعتها القصوى خلال الساعات الماضية، وسط مناشدات متكرّرة من نازحين لفتح مراكز إضافية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة.

وكشفت المعلومات أن الضغط الأكبر سُجّل في المدارس المعتمدة كمراكز استقبال، لا سيما في مناطق برج أبي حيدر، سليم سلام، ورأس النبع، حيث تشهد هذه المؤسسات حركة نزوح كثيفة وتدفّقًا متواصلًا للعائلات الفارّة من مناطق التوتر.

ويعكس المشهد داخل عدد من المدارس الرسمية في بيروت حجم الأزمة، إذ تحوّلت الصفوف إلى غرف إقامة مؤقتة، فيما تتقاسم عائلات عدة المساحات المتاحة بانتظار إجراءات تتيح توسيع القدرة الاستيعابية. كما بات الاكتظاظ ملحوظًا، مع تزايد الحاجة إلى مستلزمات أساسية تشمل فرش النوم، المواد الغذائية، والمستلزمات الصحية.

ويضع توسّع حركة النزوح الجهات الرسمية أمام تحديات لوجستية متصاعدة، في مقدمها تأمين الخدمات الأساسية، وتنظيم عملية التسجيل، وضمان التوزيع العادل للمساعدات. كما تتنامى المخاوف من استمرار الضغط على المدارس الرسمية في حال طال أمد التصعيد، الأمر الذي قد ينعكس لاحقًا على انتظام العام الدراسي واستقرار القطاع التربوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى