تراجع الرحلات 70%… والمطار يعمل بحذر تحت وطأة التصعيد!

في ظل التصعيد الأمني الذي تشهده المنطقة وانعكاساته المباشرة على قطاع الطيران، تتجه الأنظار إلى واقع حركة الملاحة الجوية من وإلى لبنان، وإلى مدى قدرة مطار رفيق الحريري الدولي على مواصلة عمله وسط ظروف إقليمية بالغة الحساسية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي الكابتن محمد عزيز في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن “حركة السفر تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة إقفال عدد من المطارات الخليجية وتوقف شركات طيران عن تسيير رحلاتها إلى المنطقة”.

وأوضح عزيز أن التقييم الحالي لحركة الملاحة “مخفّف وخفيف”، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الوجهات الخليجية متوقف، كما أن شركات خليجية أساسية غير قادرة على تسيير رحلات بسبب إقفال مطاراتها. كذلك، امتنعت شركات أوروبية عن القدوم إلى المنطقة ككل، ما انعكس انخفاضاً إضافياً في أعداد الرحلات.

ولفت إلى أن شركة طيران الشرق الأوسط عمدت إلى زيادة وتيرة رحلاتها نحو إسطنبول ولارنكا لتلبية حاجات المسافرين قدر الإمكان، إلا أن هذه الزيادات تبقى محدودة ولا تعوّض التراجع الحاصل في الحركة العامة.

وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، كشف عزيز أنه بين الواحدة والثانية فجراً، وعلى خلفية الضربات التي حصلت، كانت هناك طائرة متجهة إلى أفريقيا وعلى متنها عدد كبير من الركاب، فتم اتخاذ قرار بإنزالهم من الطائرة حفاظاً على سلامتهم، باعتبار أن وجودهم داخل المطار يؤمّن حماية أكبر. وبعد انتظار دام نحو ساعة ونصف للتثبت من طبيعة الضربة ونتائجها، تقرر استئناف الرحلات بشكل طبيعي، فأقلعت الطائرة المتجهة إلى أفريقيا، وهبطت طائرتان أردنيتان، فيما سُيّرت صباح اليوم 13 رحلة شرقاً وغرباً.

وعن نسبة الرحلات الملغاة منذ الأسبوع الماضي، أشار إلى أن حصة “الشرق الأوسط” تشكّل ما بين 38 و39 في المئة من حركة المطار، فيما تبلغ حصة الملكية الأردنية ما بين 32 و40 في المئة تقريباً، مع الإشارة إلى أن بعض الرحلات، لا سيما الخليجية منها، أُلغيت. وبصورة عامة، تراجعت الحركة إلى نحو 30 في المئة مقارنة بفترة العيد، رغم الزيادات التي أُدخلت على بعض الخطوط مثل إسطنبول والقاهرة.

أما في ما خص بقاء المجال الجوي اللبناني مفتوحاً في ظل التصعيد الإسرائيلي، فأكد عزيز أن القرار يخضع لمتابعة دقيقة للتطورات أولاً بأول، مع اجتماعات متواصلة منذ ساعات الفجر ضمّت الجهات المعنية والحكومة، على أن تُتخذ القرارات تبعاً للمعطيات الميدانية. وكشف أنه سيعقد اجتماعات إضافية مع جهاز أمن المطار وشركة النفط لتقييم المستجدات ووضع الخطط المناسبة.

وختم بالإشارة إلى أنه لا توجد حتى الساعة معطيات ملموسة تؤكد وجود تطمينات سياسية أو عسكرية لتحييد المطار عن أي استهداف، «لكننا نعمل على تأمين هذه التطمينات ونأمل أن ننجح في ذلك»، مؤكداً أن سلامة المسافرين تبقى الأولوية المطلقة في كل القرارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى