رسالة خزينة – الهند بقلم: فضيلة الشيخ ابي بكر مفتي الديار الهندية

 

 

​تتابع “رسالة خزينة” في الهند، ببالغ القلق وعميق الأسى، فصول الفجيعة المتواصلة التي تعصف بأجزاء غالية من الشرق الأوسط وعموم ديار المسلمين؛ حيث تتصاعد دوامة العنف الممنهج، وتُسفك دماء الأبرياء في مشاهد تزلزل الضمير الإنساني الحيّ، وتترك في قلوب الأحرار ندوباً لا تندمل.

​إننا، ومن منطلق مسؤوليتنا الأخلاقية ورسالتنا الإنسانية، نطلقها صرخةً مدوية ونداءً عاجلاً إلى قادة العالم وكافة القوى المؤثرة في صناعة القرار؛ بوجوب الاضطلاع بمسؤولياتهم التاريخية للتدخل الفوري والجاد لإيقاف هذا النزيف الدامي، ووضع حدٍّ نهائي لآلة الحرب المدمرة، وكبح جماح المعتدين والمحتلين، وتفعيل كافة الوسائل المشروعة لحماية المدنيين العُزّل وصون الكرامة البشرية التي استباحتها النزاعات.

​إنَّ استحضار لغة السلاح وتغييب صوت العقل لا يورث البشرية إلا دماراً شاملاً، وأحقاداً متراكمة، وزعزعةً لأركان الاستقرار العالمي. وليعلم الجميع أنَّ التاريخ -الذي لا يرحم- سيرصد بدقة مواقف المتقاعسين والمتخاذلين، تماماً كما سيخلّد بمداد من نور مساعي المصلحين الساعين للسلام. إننا نؤكد بملء الفم: أنَّ الأمن لن يسود، والاستقرار لن يتحقق، إلا عبر بوابة السلام العادل، والحوار المسؤول، والإقرار الكامل بحقوق الشعوب في العيش بحرية وأمان.

​وفي ختام بياننا، نهيب بكافة المؤسسات الدولية، والهيئات الإغاثية، وأصحاب الضمائر اليقظة، أن يوحدوا صفوفهم ويشحذوا هممهم للتدخل العاجل؛ إطفاءً لنيران الحروب المستعرة، ونصرةً للمظلومين الذين تقطعت بهم السبل، وإغاثةً للمنكوبين تحت وطأة الركام.

​والله المسؤول أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد، وهو سبحانه الهادي إلى سواء السبيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى