افطار جمعية بيروت منارتي رسالة للعطاء في درب الحياة

تُعدّ جمعية بيروت منارتي إطارًا أهليًا جامعًا انطلق من إيمان راسخ بدور بيروت التاريخي والوطني، وبحاجة العاصمة الدائمة إلى مبادرات مدنية تعزّز وحدتها الاجتماعية وتحفظ هويتها الثقافية الجامعة. وتسعى الجمعية إلى ترسيخ مفهوم العمل المشترك بين أبناء بيروت، وإبراز وجهها الحضاري كمدينة للعلم والثقافة والانفتاح، من خلال تنظيم نشاطات ولقاءات تجمع مختلف المكوّنات اللبنانية تحت سقف واحد، بعيدًا عن الانقسامات، وفي إطار من التضامن والتكافل.
وتضم الجمعية شخصيات وفعاليات بيروتية معنية بالشأن العام والعمل الاجتماعي، ويترأسها مروان رفيق سلام، فيما يشغل منصب أمين السر الدكتور بلال يحيى كبريت. وتعمل على إطلاق مبادرات نوعية تُعزّز روح الانتماء إلى العاصمة، وتُعيد التأكيد على أن العمل الأهلي يشكّل ركيزة أساسية في حماية الدور الوطني لبيروت وصون رسالتها الجامعة في لبنان.
وفي هذا السياق، نظّمت الجمعية إفطارها الرمضاني السنوي في أمسية حملت أبعادًا تتجاوز البعد الاجتماعي إلى رمزية وطنية جامعة، حيث اجتمع أبناء العاصمة وأعيان الوطن من مختلف الطوائف والقطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مشهد عكس صورة بيروت كمساحة لقاء وحوار وتلاقي. وقد شكّل الإفطار مناسبة لتعزيز التواصل بين الفعاليات البيروتية، وتبادل الآراء حول التحديات التي تواجه العاصمة، والتأكيد على أهمية تكاتف الجهود لحماية دورها الوطني والاقتصادي والثقافي.
وفي كلمته خلال المناسبة، شدّد رئيس الجمعية على أن اللقاء الرمضاني ليس مجرد تقليد اجتماعي، بل هو تجسيد عملي للقيم التي قامت عليها بيروت، من تعددية وانفتاح وتضامن، مؤكدًا أن العاصمة ستبقى منارة للوحدة الوطنية. بدوره، أكد أمين السر أهمية استمرار المبادرات المدنية التي تجمع أبناء المدينة، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تستوجب تعزيز روح المسؤولية الجماعية والعمل المشترك للحفاظ على مكانة بيروت ودورها التاريخي.
وبهذا المعنى، جاء الإفطار امتدادًا طبيعيًا لرسالة الجمعية، وترجمة حيّة لرؤيتها في جمع أبناء العاصمة حول الثوابت الوطنية والإنسانية، بما يعيد التأكيد أن بيروت لم تكن يومًا مجرد مدينة، بل مساحة جامعة تعبّر عن هوية وطن وتنوّعه، وتحمل في وجدان أبنائها معنى الشراكة والانتماء المشترك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى