اختتام الشهر المريمي واحتفال بالذكرى العاشرة لتدشين مذبح كنيسة السيدة أم النور

بدعوة من رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى، ترأس النائب العام لأبرشية بيروت المارونية ومرشد المجلس العام الماروني المونسنيور إغناطيوس الأسمر قداسًا إلهيًّا، لمناسبة إختتام الشهر المريمي وإحتفالًا بالذكرى العاشرة على تدشين مذبح كنيسة السيدة أم النور، المُشيّدة في مبنى المجلس في المدور، عاونه فيه خادم رعية مار مخايل النهر الأب إيليا مونّس، بحضور:
النائب الشيخ نديم الجميّل، والنائبة السيدة بولا يعقوبيان، الوزير السابق المهندس جو سركيس، وزير الشؤون الإجتماعية مُمثّلًا بالأستاذ ميشال حجار، رئيس الرابطة المارونية السفير خليل كرم، قنصل لبنان في هولندا الأستاذ طوني العاني، رئيس تجمٌع موارنة من أجل لبنان الشيخ بول كنعان، رئيس “رابطة لبكرا” الأستاذ غسان خوري، رئيس جامعة الحكمة البروفيسور جورج نعمه، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الأستاذ روجيه هاني، الدكتور فؤاد أبو ناضر مُمثّلًا بالأستاذ قسطنطين عيراني، أمين عام الجمعية الخيربة البطريركية للسريان الكاثوليك الأستاذ سيرج كرنبي مُمثلًا رئيس الجمعية المهندس كمال السيوفي، رئيس رابطة آل كساب الأستاذ إيلي كساب، مخاتير منطقة المدور، أعضاء الهيئة التنفيذية للرابطة المارونية، نخبة من شخصيات وفعاليات المجتمع، أعضاء المجلس ولجنة السيدات في المجلس العام الماروني، وحشد من المؤمنين.

إستُهلّ القداس بكلمة ترحيب من رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى، قال فيها:

“بعد الترحيب الحار بحضرة النائب العام لأبرشية بيروت المارونية ومرشد المجلس العام الماروني المونسنيور إغناطيوس الأسمر الذي سيُحيي الذبيحة الإلهية في هذه المناسبة العابقة بالصلوات، إسمحوا لي أن أوجّه تحيّة خاصة لراعي الأبرشية سيادة المطران بولس عبد الساتر السامي الإحترام، الساهر على مصلحة أبناء رعيته، والصوت الصارخ بوجه الظلم الذي طال اللبنانيين منذ بداية الأزمة، عسى أن تلقى صرخاته آذانًا صاغية.

كما وأرحّبُ بكم جميعًا لتلبيتكم دعوتَنا لنتشارَكَ معًا بالصلاةِ عندَ أقدامِ العذراء القديسة التي نُعتدُّ بها كشفيعةَ لبنان، من أجلِ وطننا وعائلاتِنا، ولنشكُرَ ربَّنا وإلهَنا على جميعِ نِعمِه وبَركاتِه.

هذا الإحتفال الروحي الذي يجمعنا سنويًّا، إحتفالًا بإختتام الشهر المريمي المبارك، إنّما له هذه السنة نكهةً مميّزة تعبق بشذا الإيمان والمحبة خاصةً وأنّها الذكرى العاشرة لتكريس مذبح كنيسة السيدة “أم النور” في 30 أيار 2014، المُشَيَّدة تحت قبّة هذا الصرح، حينما أعلن المجلس العام الماروني آنذاك تكريس السيدة العذراء شفيعةً له ولكنيسته.

أيُّها الأحبة،
إنّ لتاريخ المجلس أيامًا لامعة كالنجوم، أنارت أمامه الطريق وظلَّلت أعماله بهالةٍ من النور رغم السواد والأحداث المأساوية التي رافقت اللبنانيين، إذ كانت العذراء مريم ومار مارون والقديسين المرافقين الأساسيين له في نشاطاته الإجتماعية المختلفة، تلبيةً لحاجات مجتمعه المعذّب والمُضطهد والمغلوب على أمره خلال حقبة صعبة لم تنتهِ فصولها حتى الآن للأسف.

لقاؤُنا اليومَ يُثبِتُ تشبُّث المجلس العام الماروني بالإيمان وبالوطن والإنسان. لذا، إنّني أؤمنُ يَقينًا أنَّ خلال هذا العقد المُنصرم، أي منذ تاريخ تكريس هذا المذبح، قدَّمَ المجلس العام الماروني ما يُعادل عقود من العمل الإنساني والإجتماعي والصحي، رغم الظروف الصعبة والعواصف الكبيرة التي شهدتها البلاد، فكانَ حاضرًا أكثرَ من أيّ وقتٍ مضى بجانبِ أهلِه ومحيطِه، يمدَّهم بالغِذاءِ والدواءِ والطبابة، وذلك طبعًا بعنايةِ أمّ النور مريمَ العذراء، وبركة شفيعِنا القديس مارون.

في هذه المناسبة، ورُغمَ ما نُعانيه من حروب وأزمات، يُسعدُنا أن نُجدّدَ هذا التكريس، وكلُّنا إيمان بأنّ أمَّنا السماوية مريم العذراء لن تترك وطنَنا في ظروفه الصعبة، ولن تترك أبناءها وبناتها في مصاعبهم التي تفوق الوصف.

أيّها السادة،
في واقعِنا الصاخب بالأزمات، إخترنا أن نكونَ الأملَ، وأن ننشُرَ ثقافة العطاء والتعاون الإجتماعي، إنّ المرحلة لصعبة ودقيقة، ونحنُ، إذ نَتَطلَّعُ معكم، أن يحمِلَ المستقبل إنفراجًا علَينا جميعًا وعلى وطنِنا العزيز لبنان.

لبنان في حاجة إلى قيادة…
لبنان في حاجة إلى الإستقرار السياسي…
لبنان في حاجة إلى حل مشكلة اللاجئين والنازحين…
لبنان في حاجة إلى العودة إلى حالته الطبيعية، كدولة ذات هيبة أمنيًّا وإداريًّا.

نحنُ هنا اليومَ، مُجتَمعين في كنَفِ كنيستِنا السيدة “أم النور”، ملجأَنا الأخير، لنرفَعَ دعاءنا إلى الرب القدير أن يُزيحَ الغَمامةَ عن أَعيُنِ حكام الوطنِ، المدعوّينَ إلى تجنيب لبنان الخطر الأمني، وتحييدِه عن صراعات المنطقة، ليبقى “وطَنَ الرسالة”.

أشكركُم مجدّدًا بإسمي وبإسم أعضاء المجلس العام الماروني، لتلبيَتِكم هذا اللقاء الروحي الإحتفالي.

والشكر الكبير لمرشدِنا المونسنيور إغناطيوس الأسمر على ترؤُّسه الذبيحة الإلهية في هذه المناسبة الغالية، كما وأُجدّد التحية إلى راعي الأبرشية المطران بولس عبد الساتر، وأؤكّد حرصي كما سائر أعضاء المجلس العام الماروني على تعزيز العلاقة المميزة مع الأبرشية وراعيها وتوطيدها يومًا بعد يوم.”

وقبل البدء بالذبيحة الإلهية، توجّه المونسنيور إغناطيوس الأسمر برفقة الرئيس ميشال متى إلى مركز إنماء بيروت للرعاية الصحية الأولية التابع للمجلس العام الماروني بحضور مديرة المركز السيدة إيفون حنا لتبريكه بالماء، كما وكانت له جولة في أقسامه أثنى خلالها على الخدمات الصحية التي يقدّمها.

أما بعد القداس، توجّه الجميع إلى باحة الكنيسة لشرب نخب المناسبة وإلتقاط الصور التذكارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى