
يمكن ببساطة ملاحظة أن أكثر الناس سعادةً هم غالباً الأقل اهتماماً بإبهار الآخرين. وبحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Global English Editing، فإن المفارقة الحقيقية هي أنه كلما ازداد الاهتمام بكل شيء، قلّت سعادة الشخص.
إن اللامبالاة لا تعني أن يصبح الشخص آلة بلا مشاعر أو أن ينفصل عن الحياة. إنها تعني أن يُوظّف طاقته العاطفية بوعي. يتعلق الأمر باختيار ما يستحق اهتمامه، وترك الباقي يمر مرور الكرام. وبحسب خبراء الصحة النفسية، فإن هناك عشر طرق بسيطة لإتقان هذه المهارة وبدء المرء الاستمتاع بحياته حقاً، كما يلي:
1- التوقف عن محاولة كسب جدالات لا طائل منها
إن معظم الجدالات تدور حول الـ”أنا”، لا الحقيقة. يرغب الشخص في أن يكون على صواب أكثر من رغبته في الفهم. لكن في الواقع لا تعد مكافأة مجزية أن يكون الشخص على صواب في أمور تافهة. ينبغي على الشخص اختيار معاركه بحكمة. وأن يوفر طاقته للمناقشات التي تؤثر فعلاً في حياته أو حياة من يهتم لأمرهم.
2- التخلي عن التشبث بالنتائج
يجب أن يبذل الشخص قصارى جهده، ثم يترك الأمور تجري كما هي. وأن يتحكم فيما يستطيع التحكم به مثل جهده وموقفه وخياراته.
3- تقبل المواقف المحيرة
يعتبر تظاهر الشخص بسلوك مختلف لمجرد أن يكون مقبولاً أمر غير منطقي. إن صفات الشخص المميزة ليست عيوباً؛ بل هي سمات. إن الأشخاص المهمون لن يمانعوا غرابته وربما، في الواقع، سيحبونه أكثر بسببها.
4- تجاهل الفهم الخاطئ
يمكن أن يكون هذا أصعب عنصر في القائمة. عندما يُسيء أحدهم فهم الشخص أو يُطلق افتراضات خاطئة، فإن كل ذرة في كيانه ترغب في تصحيح الأمور. لكن في حقيقة الأمر لا يستحق كل شخص إهدار الجهد والوقف في التفسير والتبرير له. يكون الصمت أحياناً أقوى رد.
5- التوقف عن الاعتذار طوال الوقت
اعتاد البعض على بدء رسائل البريد الإلكتروني بعبارة “آسف للإزعاج”. أو يعتذرون لأن لديهم تفضيلات أو حدوداً أو احتياجات إنسانية أساسية. من حق الشخص أن يكون موجوداً وأن يكون له رأي وأن يقول “لا” دون تبرير. يجب أن يتوقف الشخص عن التقليل من شأن نفسه لإرضاء الآخرين. إن الأشخاص المناسبون لن يحتاجوا منه أن يكون أصغر ليشعروا بالعظمة.
6- تقبل عدم استلطاف البعض
إن محاولة الشخص أن يكون محبوباً من الجميع أشبه بمحاولة صنع ماء غير رطب. إنه أمر مستحيل ومرهق. عندما يتقبل الشخص أن بعض الناس لن ينسجموا معه، فإنه يُحرر نفسه ليكون صادقاً مع من ينسجمون معه. إن الجودة أهم من الكمية، دائماً.
7- التخلي عن السعي للكمال
تثبت التجارب أن السعي الدؤوب نحو الكمال هو أشبه بسجن اختياري للشخص. إن كل إنجاز يمكن أن يطغى عليه فوراً معيار مستحيل آخر يضعه الشخص لنفسه. إن التركيز الشديد على تجنُّب الأخطاء يصل إلى درجة أن ينسى الشخص أن يعيش حياته. إن الإنجاز أفضل من الكمال والتقدم يتفوق على الكمال دائماً.
8- التوقف عن حساب النتائج
إن الحياة ليست منافسة، مهما أوحت وسائل التواصل الاجتماعي بذلك. ينبغي أن يركز الشخص على مسيرته. يمكن أن يحتفل بنجاحات الآخرين دون أن يجعلها مرتبطة بخسائره. وأن يعطي دون انتظار مقابل. إنّ الحرية النفسية التي يوفرها هذا الأمر تفوق أي فوز في المباريات.
9- التخلي عن الإيجابية المفرطة
إن الشخص غير مُلزم بأن يكون ممتناً لكل شيء. لا ينبغي أنيجد الجانب المشرق في كل محنة. بل إن الأمور أحياناً يمكن أن تكون سيئة، وهذا طبيعي. إنّ هذا الضغط لكي يكون الشخص متفائلاً ومُفعماً بالحيوية باستمرار هو نوع من الاستبداد. إنه يُقلّل من شأن المشاعر الحقيقية ويُشعر الشخص بالخجل من التجارب الإنسانية الطبيعية كالحزن والغضب وخيبة الأمل. يمكن أن يعيش المرء ما يشعر به وأن يعالج الأمور بهدوء ثم ينطلق عندما يكون مُستعداً، لا عندما تُملي عليه اقتباسات إنستغرام ذلك.
10- الاهتمام بأمور أقلّ بصدق
إن عدم الاهتمام بمعظم الأمور يُتيح للشخص الاهتمام بصدق بما هو مهم. عندما يتوقف عن تشتيت طاقته العاطفية على ألف همّ مختلف، يُمكنه الاستثمار كلياً في الأشياء القليلة التي تُسعده حقاً، مثل علاقاته وشغفه ونموه الشخصي. يستطيع الشخص أن يختار من ثلاثة إلى خمسة أشياء تُهمّه حقاً وأن يكرس وقته لها. أما الباقي، فيمكنه التعامل معه على أنه أمر لطيف، ثم ينصرف عنه.



