
عبّر رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى عن قلقه البالغ إزاء الطروحات المتداولة بشأن إنشاء مركز لإيواء النازحين في منطقة الكرنتينا، لما قد يترتّب على هذا القرار من تداعيات اجتماعية وديموغرافية وأمنية على محيط المنطقة وسكّانها، ولا سيما في الأحياء المتضرّرة تاريخيًا كالأشرفية والمدوّر والصيفي.
وإذ أكّد تفهّمه لحقّ النازحين في الإيواء والحماية الإنسانية، شدّد في المقابل على ضرورة اعتماد مقاربة وطنية متكاملة ومتوازنة تراعي خصوصية المناطق وحساسياتها، وتمنع تحويل أي خطوة إنسانية إلى عامل توتّر أو خلل في التوازنات الدقيقة، خصوصًا في مدينة بيروت التي دفعت أثمانًا باهظة في الحروب والأزمات، وآخرها كارثة انفجار المرفأ.
وأشار إلى أن المجلس العام الماروني، انطلاقًا من مسؤوليته الوطنية والإنسانية، يؤكد تضامنه الكامل مع مأساة النازحين وحقهم في العيش الكريم، داعيًا في الوقت عينه إلى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، وعدم تحميله أعباء تفوق قدرته على الاحتمال.
كما عبّر عن دعمه لرئاسة الجمهورية في مساعيها الرامية إلى تثبيت الاستقرار والسير في مفاوضات مباشرة من شأنها درء الأخطار، وفي مقدّمها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وصون السيادة الوطنية، بما يفتح الباب أمام إنقاذ البلاد وإعادة بناء الدولة على أسس من العدالة والاستقرار.
وختم بالدعوة إلى التعاطي مع هذا الملف بحكمة ومسؤولية وطنية جامعة، توازن بين الواجب الإنساني والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره.



