
في ظلّ الارتفاعات المتواصلة في أسعار المحروقات عالميًا، يواجه لبنان موجة جديدة من الغلاء تنعكس مباشرة على كلفة المعيشة والإنتاج، ما يزيد من الأعباء على المواطنين والقطاعات الاقتصادية. ومع صدور جدول جديد لأسعار المحروقات اليوم الثلاثاء، تتجدد المخاوف من تداعيات هذا الارتفاع على السوق المحلية في ظلّ أوضاع مالية ومعيشية ضاغطة.
وفي هذا السياق، أوضح ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن جدول الأسعار الجديد سجّل ارتفاعًا بحدود 25 ألف ليرة، رغم أن الزيادة كانت مرشّحة لأن تكون أكبر، لولا الانخفاض الذي شهده سعر برميل النفط عالميًا.
وأشار إلى أن صفيحة البنزين ارتفعت بواقع 25 ألف ليرة لتصل إلى نحو مليونين و314 ألف ليرة لبنانية، أي ما يعادل بين 25.80 دولارًا وفق سعر السوق، فيما سجّل سعر المازوت ارتفاعًا قدره 72 ألف ليرة ليبلغ حوالي مليونين و194 ألف ليرة، أي ما بين 24.46 دولارًا.
ولفت أبو شقرا إلى أن ما يتمناه كموزعين هو الوصول إلى اتفاق عالمي في أقرب وقت ممكن، معتبرًا أن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية ينعكس بشكل مباشر على المواطن اللبناني، وعلى المصانع والمعامل وسائر القطاعات التي تتحمّل هذه الأعباء الإضافية.
وأضاف أن هذه الارتفاعات باتت تفوق قدرة المواطنين على التحمّل، خصوصًا في ظل ثبات الرواتب والأجور على حالها، مشيرًا إلى أن الزيادة في أسعار البنزين والمازوت من اندلاع الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بلغت نحو 45%، ما يزيد من حدة الأزمة المعيشية.
بالتوازي مع ذلك، لا تزال المؤشرات تنذر بمسار تصاعدي للأسعار، مع استمر التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. هذا التصعيد يفرض ضغوطًا إضافية على أسواق الطاقة العالمية، ما يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، ويضع لبنان في مواجهة انعكاسات قاسية لا يملك القدرة على احتوائها



