
شهدت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد تحولاً درامياً قلب موازين العدالة، فقد انطلقت فصول محاكمة مغايرة تماماً لما اعتاده الجمهور. هذه المرة، تجلس المشتكية السابقة لورا بريول في مقعد المتهم أمام محكمة الجنح بباريس، لمواجهة اتهامات خطيرة تتعلق بالتخطيط لعملية ابتزاز مالي ضخمة استهدفت مقايضة شهادتها القضائية بمبالغ فلكية.
قضية سعد لمجرد.. وثائق غامضة وتخبط في صفوف الدفاع
وفق المعلومات المتداولة في محاكمة الفنان المغربي سعد لمجرد، فقد فرضت وثائق جديدة وغامضة يوماً رابعاً من التحقيقات في ملف الابتزاز، ما استدعى إعادة استجواب المتهمة الرئيسية وسط ذهول الحاضرين. وشهدت الجلسة حالة من التخبط والارتباك في صفوف دفاع المتهمين، فقد تحولت قاعة المحكمة إلى ساحة لتصفية الحسابات المتبادلة.
وفجّرت المتهمة مفاجأة مدوية بتقديم شكوى ضد محاميتها بتهمة “إساءة الأمانة”، فيما ردت المحامية بكشف المستور، مشيرة إلى أن العقل المدبر للمخطط هو شخص يدعى “سيكو. م” (المسجون حالياً على ذمة قضية أخرى)، مؤكدة أنه كان المحرك الخفي للحصول على مبلغ 3 ملايين يورو من الفنان المغربي مقابل التراجع عن الأقوال أو عرقلة مسار الاستئناف.
العقوبات المطلوبة.. حبس وغرامات ومنع من المزاولة
مع اقتراب القضية من محطتها الأخيرة، طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبات رادعة بحق الشبكة المنظمة:
المحامية “إيساتو. ف”: واجهت العقوبة الأشد بالمطالبة بالحبس 3 سنوات (منها سنة نافذة تحت المراقبة الإلكترونية)، وغرامة 50 ألف يورو، مع المنع النهائي من مزاولة مهنة المحاماة.
لورا بريول ووالدتها: عقوبات حبس تتراوح بين سنة و18 شهراً مع وقف التنفيذ، وغرامات تصل إلى 20 ألف يورو.
المدبر “سيكو. م”: المطالبة بالحبس سنة وغرامة 20 ألف يورو.
المتورطون “سيريل وأوفيلي”: أحكام متفاوتة بالحبس مع وقف التنفيذ لمشاركتهم في تسريب بيانات اتصال لمجرد.
كواليس “حلقة الضغط” المنظمة ضد سعد لمجرد
تكشف المعطيات أن الخطة بدأت بتسريب بيانات اتصال “صاحب أغنية المعلم”، وتمريرها عبر شبكة نشطت بين أواخر 2024 ومنتصف 2025. ويراهن الفريق القانوني للمجرد على أن ثبوت تهمة الابتزاز سيغير نظرة القضاء لمصداقية الطرف الآخر في القضية الجنائية الأصلية (حكم الـ6 سنوات الصادر عام 2023).
مواعيد قضائية مرتقبة
بينما يترقب سعد لمجرد النطق بالحكم النهائي في ملف الابتزاز خلال أيام، يستعد لمواجهة اتهام منفصل في شهر مايو المقبل بإقليم “فار” جنوبي فرنسا يعود لعام 2018، في سلسلة ملاحقات جعلت مسيرته المهنية ساحة معارك قضائية مستمرة.



