
ينزلق المشهد الميداني نحو السيناريو الأخطر مع التحول في نمط المواجهة جنوباً وبقاعاً، إلى ما يشبه الإحتلال الإسرائيلي للأرض والأجواء، ما يشي بمضاعفة الأثمان التي يدفعها اللبنانيون والدولة اللبنانية، في الحرب الإقليمية التي أشعلت المنطقة.
غير أن الإمساك بمجريات الميدان، دونه حواجز وصعوبات، تجعل من معادلة الإستنزاف، النتيجة الأكثر ترجيحاً في المدى الزمني البعيد، وفق قراءة خبير عسكري للتطورات الأخيرة.
والخشية تبقى، كما يكشف الخبير العسكري لـ”ليبانون ديبايت”، من مدى استعداد إسرائيل للذهاب بعيداً في تنفيذ سيناريو غزة في الجنوب، وذلك بعدما بدأ التدمير المنهجي في قرى الحافة الأولى ثم الإنتقال إلى قرى الصف الثاني وبعدها قرى الصف الثالث.
وعن كلفة هذا السيناريو، يجزم الخبير بأنه من الناحية العسكرية، فإن تدمير القرى من أجل إقامة شريط حدودي أو حزام أمني، سوف يمنع أي عودة إلى القرى الحدودية قبل أشهر أو ربما سنوات، حتى ولو حصل اتفاق لوقف النار اليوم وليس غداً.
وأمّا الأكلاف السياسية والإجتماعية، في توصيف الخبير نفسه، فهي باهظة، كون الدولة ستكون أمام أزمة نزوح هائلة، وستترك نتائج كارثية على عدة مستويات.
ويتابع الخبير محذراً من ثمنٍ كبير سيدفعه لبنان في حال تحوّل لبنان إلى “ساحة مستدامة” أو خطّ تماس بين طهران وواشنطن، أو بين إيران وإسرائيل، قد تلجأ إليها طهران للضغط في أيّ جولة تفاوضية مع الإدارة الأميركية، وذلك من أجل تعزيز موقعها التفاوضي، وبشكل خاص من أجل حماية النظام.
في المقابل، يشير الخبير العسكري إلى أن إسرائيل، ستواصل استثمار احتلالها الجديد لأرضٍ لبنانية، من أجل فرض وقائع جديدة، ليس في لبنان فحسب، بل في سوريا أيضاً وإن كانت عملياتها العسكرية تتركز على الجبهة اللبنانية في الوقت الحالي.



