من شقة سكنية إلى مسرح كارثة… حصيلةٌ الضحايا ترتفع والأمن يتسلّم الملف (فيديو)

 

تتواصل تداعيات الغارة التي استهدفت شقة سكنية في منطقة عين سعادة في قلب المتن، في سابقة أمنية خطيرة لمنطقة لم تكن يومًا ضمن بنك الأهداف العسكرية، وسط ارتفاع حصيلة الضحايا ودخول الأجهزة الأمنية على خط التحقيق.

وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بسحب جثة من تحت أنقاض الشقة المستهدفة، ما يرفع حصيلة الشهداء إلى 3، بعد أن كانت المعطيات الأولية تشير إلى استشهاد بيار معوض، رئيس مركز يحشوش في “القوات اللبنانية”، وزوجته، إضافة إلى سيدة كانت في زيارة للعائلة.

وكانت معلومات “ليبانون ديبايت” قد أشارت إلى أن معوض أُصيب جراء الغارة ونُقل إلى المستشفى، لكنه توفي متأثرًا بإصابته داخل سيارة الإسعاف، ونُقلت جثته إلى مستشفى ضهر الباشق. كما استُشهدت زوجته نتيجة الاستهداف.

وفي هذا السياق، دخلت عناصر من مديرية المخابرات إلى المبنى والشقة المستهدفة في عين سعادة، حيث باشرت التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة، في وقت لا تزال فيه الملابسات الكاملة للعملية قيد المتابعة.

وفي أول تعليق رسمي، قال رئيس بلدية عين سعادة موريس أسمر في حديث إلى “ليبانون ديبايت”: “لا نملك معلومات عن هوية المستهدف أو عن فرار شخص من المبنى، والتحقيقات في يد الأجهزة الأمنية المخوّلة وحدها بإعطاء المعلومات”.

وجاء موقف أسمر بعد انتشار تسجيل من كاميرات مراقبة يُظهر خروج شخص مغطّى بالغبار على متن دراجة نارية بعد لحظات من الاستهداف، ما أثار فرضيات حول احتمال نجاة الهدف الفعلي، إلا أن أي جهة رسمية لم تؤكد هذه المعطيات حتى الساعة.

المعطيات المتداولة تشير إلى أن الشقة المستهدفة قد تكون مرتبطة بشخص من النازحين استأجر وحدة سكنية في المبنى، وأن الاستهداف لم يكن موجّهًا مباشرة إلى سكان الحي أو إلى معوض تحديدًا. إلا أن النتيجة كانت مأساوية، إذ دفع مدنيون من أبناء المنطقة الثمن.

ويُعدّ ما جرى مؤشرًا إلى انتقال الاستهداف إلى عمق مناطق مدنية مأهولة، ما يطرح تساؤلات جدية حول المخاطر التي تهدد السكان في ظل تحوّل الأبنية السكنية إلى نقاط استهداف محتملة.

في موازاة ذلك، كان النائب الياس حنكش قد دعا إلى إعلان حالة طوارئ في كل لبنان، مطالبًا بإجراءات أمنية مشددة، من بينها فرض حواجز ومسح مراكز الإيواء والشقق المستأجرة.

ومع ارتفاع عدد الشهداء إلى 3 ودخول الأجهزة الأمنية إلى موقع الغارة، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات التي ستحدد هوية المستهدف الفعلي وخلفيات هذا التطور الأمني غير المسبوق في المتن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى