غارة في قلب المتن تقتل “بالخطأ”… استشهاد رئيس مركز للقوات اللبنانية وزوجته

 

في قلب عين سعادة، حيث لم تكن المنطقة يومًا ضمن بنك الأهداف العسكرية الإسرائيلية، وقع ما لم يكن بالحسبان. شقة سكنية ضمن مشروع مأهول، يقطن فيه سكان عاديون من أبناء المنطقة، تحوّلت فجأة إلى مسرح غارة دامية.

بحسب المعطيات، لم يكن بيار معوض، رئيس مركز يحشوش في “القوات اللبنانية”، الهدف المباشر. الرجل الذي يعيش بشكل طبيعي في المبنى، كغيره من السكان، وجد نفسه في لحظة واحدة داخل دائرة النار، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بجراحه، إلى جانب زوجته التي استُشهدت أيضًا.

المعلومات المتداولة في محيط الحادثة تشير إلى أن الشقة المستهدفة مرتبطة بشخص آخر من النازحين، كان قد استأجر شقة في المبنى ذاته. أي أن الاستهداف لم يكن موجّهًا إلى سكان الحي أو إلى معوض تحديدًا، بل إلى شخص محدد داخل الشقة.

لكن النتيجة كانت مختلفة تمامًا: مدنيون من أبناء المنطقة دفعوا الثمن، في مشهد يطرح تساؤلات جدية حول تحوّل الأبنية السكنية إلى ساحات استهداف، وما يحمله ذلك من مخاطر على السكان.

في ظل هذا الواقع، تبرز خطورة أن المستهدفين من قبل إسرائيل يتوارون داخل الأحياء السكنية، يستأجرون بين الناس بلا مسؤولية وبلا ضمير، تاركين المدنيين يدفعون الثمن.

ما جرى ليس تفصيلاً أمنيًا عابرًا، بل مؤشر إلى مرحلة جديدة، حيث قد لا يكون المستهدف هو من يدفع الثمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى