
رغم إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، وما تبعه من تداول واسع لمقاطع مصوّرة تُظهر عودة نازحين إلى قراهم في جنوب لبنان، صدرت تحذيرات رسمية وحزبية تدعو المواطنين إلى التريّث وعدم التوجّه إلى المناطق المعرّضة للقصف، في ظل استمرار الغموض حول شمول لبنان بالتهدئة.
وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يُظهر مشاهد متداولة لعودة عدد من النازحين إلى بلداتهم جنوبًا، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، في إطار اتفاق تهدئة مؤقت مع طهران.
في المقابل، دعت غرفة العمليات المركزية في وحدة إدارة الكوارث المواطنين إلى “عدم التوجّه إلى المناطق المعرّضة للقصف حفاظًا على سلامتهم، والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجيش والقوى الأمنية”.
كما أصدرت هيئة التواصل الإلكتروني في حركة “أمل” بيانًا اعتبرت فيه أن “النازحين يُستحسن أن يبقوا في أماكن آمنة إلى حين صدور إعلان رسمي بوقف إطلاق نار يشمل لبنان”.
وكان ترامب قد أعلن أن الاتفاق مع إيران يشكّل “نصرًا كاملًا وشاملًا”، مؤكدًا أن الهدنة تمتد لأسبوعين وتشمل وقف القصف من الجانبين، مع ربطها بملفات تفاوضية أبرزها مضيق هرمز.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وقف إطلاق النار المعلن لا يشمل لبنان، ما أثار تساؤلات حول واقع الجبهة الجنوبية وإمكانية استمرار العمليات العسكرية.
أما رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي قادت حكومته وساطة بين واشنطن وطهران، فأعلن أن الاتفاق يشمل “وقفًا فوريًا لإطلاق النار في كل مكان، بما في ذلك لبنان”، مشيرًا إلى أن إسلام آباد ستستضيف محادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي.
هذا التباين في التصريحات بين الأطراف المعنية انعكس إرباكًا في المشهد الداخلي اللبناني، حيث يتراوح المشهد بين مؤشرات تهدئة إقليمية وتحذيرات ميدانية من استمرار المخاطر.



