كان يهتف للبابا… واليوم يُنادى باسمه تحت الأنقاض!

عاد إلى التداول خلال الساعات الماضية مقطع فيديو صُوِّر في شهر كانون الأول الماضي للطفل الكشفي جواد علي أحمد، خلال مشاركته في أجواء احتفالية بمناسبة استقبال البابا لاون الرابع عشر، حيث كان يردّد بعفوية: “يقبرني الصليب، أحلى عالم بالعالم… أحلى عالم بالعالم واحترامي لكل الديانات”، في مشهد عكس براءة الطفولة ورسالة محبة وتسامح لاقت تفاعلًا واسعًا حينها.

غير أنّ الطفل نفسه لا يزال اليوم عالقًا تحت الأنقاض في حي السلم، عقب غارة إسرائيلية شنّها الجيش الإسرائيلي ضمن ما بات يُعرف بـ”الأربعاء الأسود”، والتي طالت مناطق سكنية وأوقعت دمارًا واسعًا، ما أدى إلى استشهاد والده حسب ما أفاد رواد مواقع التواصل، فيما تتواصل عمليات البحث ورفع الركام وسط ترقّب وقلق على مصير المفقودين.

 

وفي هذا السياق، كتب الخوري موريس خوري، خادم كرسي الاعتراف في كنيسة القديسة فيرونيكا – القصيبة، كلمات مؤثرة عن جواد، صوّر فيها وجع الأم وانتظارها، معتبرًا أنّ الطفل “ليس خبرًا عاجلًا يمرّ على الشاشات، بل ابنٌ ما زال تحت الركام ينتظر”، مشيرًا إلى أم تجلس عند باب منزل لم يعد له باب، تحمل صورة طفلها وترفض التعامل مع الأمر كوداع، مرددة: “لم أدفنه بعد”.

 

واختصر الخوري المشهد بصورة إنسانية مؤلمة، متحدثًا عن روح “ما زالت عالقة بين حجرٍ ونبض”، وعن أم تعيش بين الرجاء والدعاء والدموع، في انتظار أن يعود ابنها من تحت الأنقاض.

 

 

ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة المفارقة القاسية بين طفل عبّر قبل أشهر عن المحبة واحترام جميع الديانات، وواقع دموي فرضته الحرب، حيث تحوّلت الأحياء السكنية إلى ركام، وباتت قصص الأطفال تُروى بين حجارة البيوت المهدّمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى