
في الأوّل من أيّار، الذي يُصادف عيد العمال العالمي، يحلّ هذا الاستحقاق هذا العام على لبنان في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية ومعيشية تُعدّ من الأصعب منذ سنوات، حيث تواجه الطبقة العاملة تحديات غير مسبوقة نتيجة الأزمات المتراكمة والانهيارات المتتالية التي أصابت مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
يأتي عيد العمال هذا العام محمّلا بمزيد من القلق والضغوط، في ظل تراجع فرص العمل، وتزايد حالات الصرف التعسفي، وتأخر الرواتب أو دفعها بشكل جزئي، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات وكلفة النقل والسلع الأساسية، ما جعل الحياة اليومية للعمال أكثر صعوبة وتعقيدًا.
في هذا السياق، يؤكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ “نداء الوطن”، أن “عيد العمال منذ عام 2019 وحتى اليوم يُعدّ من أسوأ الأعياد التي تمرّ على الحركة العمالية، واصفًا واقع العمال بـ “الكارثي”، في ظل ما يشهده لبنان من استهدافات واسعة، وتراجع اقتصادي حاد، وانعكاسات مباشرة طالت العمال في القطاعين العام والخاص على حد سواء”.
“تفاقم الواقع”
يشير الأسمر إلى أن “هذا الواقع لم يقتصر على المناطق المستهدفة فقط، بل امتد تأثيره إلى المناطق البعيدة عن الاستهدافات، حيث تراجعت نسب الأعمال بشكل كبير، إذ بلغت نسبة التراجع نحو 70 % بشكل عام، ووصلت إلى حوالى 90 % في القطاع الفندقي، و60 % في قطاع المطاعم، و75 % في المحلات التجارية، ما جعل مؤسسات بأكملها تؤدي جزءًا بسيطًا فقط من أعمالها، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على العمال في القطاع الخاص، لا سيما أن هذه الفئة كانت تعاني أساسًا من رفض الهيئات الاقتصادية زيادات الأجور ومتممات الرواتب حتى قبل الحرب، لتأتي الحرب وتفاقم هذا الواقع بشكل أكبر”.
يضيف: “هذه المرحلة تُعدّ من أسوأ المراحل التي يعيشها لبنان منذ عام 2019، لا سيما مع تزايد الأخبار التي توحي بعدم الاطمئنان المالي، ما ينعكس سلبًا على الأسواق، وحركتها، والدورة الاقتصادية بشكل عام”.
موقع بريوديسمو أومانو



