حالة طوارئ في كاليفورنيا… وسكان يرفضون مغادرة منطقة الخطر

كشفت رئيسة بلدية مدينة “غاردن غروف” الأميركية، ستيفاني كلوبفنشتاين، أن عدداً من السكان لا يزالون يرفضون مغادرة منطقة الإخلاء في مقاطعة أورانج كاونتي بولاية كاليفورنيا، رغم التحذيرات المتصاعدة من خطر انفجار خزان كيماوي غير مستقر.

وأكدت كلوبفنشتاين أن الوضع “خطير للغاية”، داعية السكان الذين بقوا داخل المنطقة إلى المغادرة فوراً، في ظل المخاوف من وقوع كارثة صناعية قد تهدد عشرات آلاف الأشخاص.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم قد أعلن حالة الطوارئ الأسبوع الماضي، بعدما توسعت منطقة الخطر لتشمل نحو 10 أميال مربعة تمتد عبر مدن غاردن غروف وأناهيم وستانتون وسايبرس وبوينا بارك ووستمنستر.

وأجبرت الأزمة نحو 50 ألف شخص يعيشون قرب مصنع “جيه كيه إن إيروسباس” للمواد الكيميائية على إخلاء منازلهم، فيما تم نقل العديد منهم إلى ملاجئ مؤقتة، بينما لجأ آخرون إلى الفنادق بعد امتلاء معظم مراكز الإيواء.

وقالت رئيسة البلدية: “بالنسبة لأولئك الذين لم يغادروا بعد، فإن تحذيرات السلامة العامة كانت واضحة للغاية. هذا وضع خطير جداً، ويُطلب منكم مغادرة منازلكم وأعمالكم التجارية الآن”.

وبحسب شبكة “إن بي سي” في لوس أنجلوس، وصلت 4 من أصل 5 مراكز إيواء إلى طاقتها القصوى، ما زاد من صعوبة إيجاد أماكن آمنة للسكان الذين تم إجلاؤهم.

وتعود الأزمة إلى يوم الخميس الماضي، حين بدأت حرارة خزان متضرر يحتوي على مواد كيميائية صناعية شديدة التطاير بالارتفاع، ما أدى إلى انبعاث أبخرة خطرة ورفع احتمالات الانفجار.

ويبلغ حجم الخزان نحو 34 ألف غالون، فيما تحاول فرق الطوارئ منذ أيام تبريده واحتواء التفاعل الكيميائي داخله لمنع وقوع انفجار أو تسرب واسع النطاق.

وقال القائد كريغ كوفي من هيئة إطفاء مقاطعة أورانج إن السلطات تواجه احتمالين خطيرين: إما تسرب ما بين 6 آلاف و7 آلاف غالون من المواد الكيميائية شديدة الخطورة، أو دخول الخزان في حالة ارتفاع حراري خارج السيطرة تؤدي إلى انفجاره.

وفي ظل تفاقم الأزمة، أعلنت سلطات الولاية نشر المزيد من الموارد وفرق الطوارئ في المنطقة، بالتزامن مع رفع دعوى قضائية جماعية ضد شركة “جيه كيه إن إيروسباس”، على خلفية اتهامات بعدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية السكان من المواد الخطرة.

وتثير الحادثة مخاوف متزايدة من كارثة بيئية وصحية واسعة، خصوصاً مع استمرار الغموض بشأن قدرة السلطات على احتواء الخزان ومنع الانفجار، في واحدة من أخطر الأزمات الصناعية التي تشهدها كاليفورنيا خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى