
في عالم الفن، تبدو حياة المشاهير للوهلة الأولى محاطة بالبريق والنجاح والابتسامات التي لا تفارق الشاشات والمنصات، لكن خلف تلك الصورة اللامعة تختبئ، أحياناً، قصص إنسانية مؤثرة، ومعارك قاسية يخوضها النجوم بعيداً عن الأضواء.
وبينما اعتاد الجمهور متابعة أعمالهم الفنية وإنجازاتهم، اختار عدد من الفنانين العرب مواجهة أزمات صحية خطيرة في صمت، مفضلين الاحتفاظ بمعاناتهم داخل جدران المستشفيات وغرف العلاج، قبل أن يكشفوا عنها، لاحقاً، بكل شجاعة.
تحولت تلك التجارب من محطات مؤلمة في حياتهم إلى قصص ملهمة منحت الأمل للكثيرين، وأكدت أن الشهرة لا تعفي أصحابها من مواجهة المرض والخوف والضعف.
وكانت تصريحات الفنانة ماغي بوغصن خلال اللقاء الذي جمعها مع الإعلامي محمد قيس باباً نستذكر فيه أبرز محطات النجوم الذين عانوا من الأمراض، وفضلوا عدم ذكرها للجمهور ومشاركتهم فقط لحظة تعافيهم.
إليسا
كانت الفنانة اللبنانية إليسا من أبرز هؤلاء النجوم، بعدما أخفت إصابتها بسرطان الثدي لفترة طويلة، وواصلت خلال رحلة العلاج الإشعاعي والكيماوي نشاطها الفني بشكل طبيعي، وفي العام 2018 فاجأت جمهورها بإعلان تعافيها عبر فيديو كليب أغنية “إلى كل إللي بيحبوني”، الذي وثّق جانباً من تجربتها، لتصبح، لاحقاً، واحدة من أبرز الداعمين لحملات التوعية بأهمية الكشف المبكر.
أحمد زاهر
أما الفنان المصري أحمد زاهر، فخاض واحدة من أصعب التجارب الصحية في حياته بعدما تعرض لحالة نادرة تمثلت في توقف كامل للغدة الدرقية، المرض الذي أصيب به هو فيروس يصيب الغدة الدرقية يسمى “ماكسيديما ” وهو فيروس نادر يصيب شخص كل 10 ملايين شخص – بحسب قوله.
وتسبب بزيادة كبيرة في وزنه، وتدهور حالته النفسية والصحية، ولسنوات طويلة اعتقد الجمهور أن تغير مظهره يعود إلى إهمال شخصي، قبل أن يكشف، لاحقاً، تفاصيل المرض الذي هدد حياته ومستقبله الفني.
ماغي بوغصن
واجهت الممثلة ماغي بو غصن تحدياً صحياً بالغ الصعوبة بعد اكتشاف ورم حميد في الدماغ استدعى إجراء عملية جراحية دقيقة، ورغم معرفتها بمرضها لفترة طويلة، واصلت أعمالها الفنية وظهورها المعتاد دون أن يشعر الجمهور بحجم المعاناة التي كانت تعيشها، قبل أن تتحدث عن التجربة في البودكاست الأخير لها مع الإعلامي محمد قيس، وذلك بعد نجاح العملية، وتجاوز مرحلة الخطر.
زينة مكي
بدورها، قررت الفنانة زينة مكي مشاركة قصة مختلفة بدأت منذ طفولتها مع مرض انحراف العمود الفقري، والذي استدعى عملية جراحية معقدة تم خلالها تثبيت ظهرها بسيخ معدني وعدد من البراغي الطبية، وبعد سنوات من التكتم، كشفت تجربتها في فيلم وثائقي قصير، ساعية إلى دعم المصابين بالحالة نفسها، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
أحمد حلمي
لم يكن الفنان المصري أحمد حلمي بعيداً عن تلك التجارب الصعبة، إذ اكتشف إصابته بورم في عضلات الظهر خلال فترة كان يعيش فيها أوج نجاحه الفني، وسافر بسرية تامة إلى الولايات المتحدة لإجراء جراحة دقيقة، قبل أن يطمئن جمهوره بعد نجاح العملية، مؤكداً أنه فضّل إبعاد محبيه عن القلق حتى استقرار وضعه الصحي.
يسرا
عاشت النجمة يسرا بدورها أشهراً من الخوف والترقب بعدما تلقت مؤشرات طبية أولية أثارت الشكوك حول إصابتها بسرطان الدم، وخلال تلك الفترة أخفت الأمر عن أقرب المقربين إليها، قبل أن تثبت الفحوصات اللاحقة أن التشخيص الأولي لم يكن صحيحاً، تجربة وصفتها، لاحقاً، بأنها من أكثر المحطات التي غيرت نظرتها للحياة والصحة.
نجوى كرم
في المقابل، اختارت الفنانة نجوى كرم عدم الحديث عن معاناتها الطويلة مع آلام الظهر والعمود الفقري، رغم تأثيرها المباشر على قدرتها على الوقوف لساعات على المسرح. وبينما كان الجمهور يشاهدها بكامل طاقتها خلال الحفلات، كانت تخضع خلف الكواليس لجلسات علاج مكثفة كي تتمكن من مواصلة نشاطها الفني.
ياسمين عبدالعزيز
تبقى قصة الفنانة ياسمين عبد العزيز من أكثر القصص التي شغلت الرأي العام العربي خلال السنوات الأخيرة، بعدما تعرضت لمضاعفات خطيرة إثر عملية جراحية روتينية، أدت إلى أزمة صحية حادة أدخلتها العناية المركزة لفترة طويلة. وفي ظل حالة من التكتم التي فرضتها عائلتها آنذاك، بقيت التفاصيل غامضة حتى ظهرت لاحقاً وتحدثت للمرة الأولى عن تلك اللحظات الصعبة التي واجهت خلالها خطر فقدان حياتها، في برنامج “معك مع منى الشاذلي”.
وأكدت خلال هذا اللقاء الذي كان، في العام 2021، أنها أصيبت بمرض يعرف بـ”أكياس الشوكولاتة” والذى تسبب لها في مضاعفات عديدة منها تسمم الدم، وثقب القولون.



