جمعية سيدات القياديات تطلق مشاريع جديدة من بيروت… ورسـلان تؤكد: “بيروت تبقى الشريان الحيوي للبنان”

 

من قلب العاصمة اللبنانية، وعلى خشبة مسرح “مترو المدينة”، أطلقت جمعية سيدات القياديات (WLA) سلسلة من مشاريعها ومبادراتها الجديدة خلال أمسية جمعت شخصيات سياسية وإعلامية وثقافية واقتصادية، في رسالة واضحة تؤكد تمسّك الجمعية بدعم بيروت وتعزيز دورها الثقافي والاقتصادي والاجتماعي.

 

واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقتها الإعلامية زينة باسيل من محطة MTV، تلاها عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز محطات الجمعية وإنجازاتها خلال السنوات الماضية، ولا سيما مؤتمرها السنوي “أنا لبنانية عربية”، الذي تقرر تأجيل نسخته الرابعة إلى أيار 2027 بسبب الظروف التي شهدها لبنان والمنطقة.

 

وشكّلت كلمة رئيسة الجمعية، مديحة رسلان، المحطة الأبرز في اللقاء، حيث شددت على أن بيروت ستبقى “الأساس والشريان الحيوي للبنان”، مؤكدة أن دعم العاصمة اليوم مسؤولية وطنية مشتركة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها.

 

وقالت رسلان:

 

«نحنا أكيد مع الإنماء المتوازن بكل المناطق، بس بالآخر بيروت بتبقى الأساس والشريان الحيوي للبلد كله، وبيروت اليوم بحاجة لرعاية خاصة بظل أزمة النزوح الصعبة اللي عم نعيشها.

 

لهيك كل لبنانية ولبناني، من أي منطقة كان، لازم تكون مصلحته وهمّه يحافظ على العاصمة، على ترتيبها ونظافتها ونظامها. هيدا نداء منّا الليلة لحتى نخلّي بيروت على المسار الصحيح، ونرجّع الهيبة والوهج والـ glamour لست الدنيا. حتى لو هالفترة غبّش هالوهج شوية… بس بيروت بتبقى بيروت.”»

 

وأكدت رسلان أن الجمعية اختارت تنظيم هذه الأمسية في بيروت انطلاقاً من إيمانها بدور العاصمة كحاضنة للثقافة والإبداع والاقتصاد، داعية اللبنانيين إلى المساهمة في الحفاظ على صورة المدينة واستعادة وهجها ومكانتها. كما أكدت وقوف الجمعية إلى جانب أبناء الجنوب اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، معربة عن أملها بعودة لبنان إلى مرحلة الاستقرار والتنمية المستدامة.

 

وأعلنت رسلان خلال كلمتها عن تأجيل مؤتمر “أنا لبنانية عربية” إلى شهر أيار 2027 في Seaside Pavilion، مشيرة إلى أن المؤتمر، منذ انطلاقه عام 2022، يحمل رسالة تتمثل في تعزيز دور المرأة كجسر لإعادة تثبيت موقع لبنان الريادي في محيطه العربي.

 

وفي إطار المشاريع الجديدة، كشفت رئيسة الجمعية عن إطلاق WLA Podcast بالشراكة مع جريدة “نداء الوطن” وعبر قناة “أنا سوريا”، حيث سيستضيف البودكاست شخصيات لبنانية وعربية بارزة من مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، مسلطاً الضوء على مسيرتها المهنية والإنسانية وتجاربها الملهمة وأثرها الإيجابي في مجتمعاتها.

 

كما أعلنت الجمعية عن برنامج “Leaders in the Age of AI” بالتعاون مع منصة Huna Tech ومؤسسها عمر قصقص، والذي يهدف إلى تمكين القيادات النسائية والشبابية من مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأعمال والمؤسسات.

 

وأكدت رسلان أن الجمعية مستمرة في إطلاق المبادرات التي تواكب التطورات العالمية وتدعم المرأة اللبنانية والعربية، مشددة على أن بناء مستقبل أفضل للبنان يتطلب دولة قوية ومؤسسات فاعلة وسيادة القانون، إلى جانب دعم القطاع الخاص الذي يواصل الصمود رغم التحديات.

 

كما وجهت تحية تقدير إلى المملكة العربية السعودية على إعادة فتح الأسواق أمام الصادرات اللبنانية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل دعماً مهماً للاقتصاد اللبناني والقطاع الخاص.

 

وفي ختام كلمتها، قالت:

 

«”نحنا مش فدى حدا غير لبنان، وكل التحية للقطاع الخاص اللبناني الصامد كل يوم رغم كل شي.

 

سهرتنا الليلة هي تأكيد على ثقتنا ببيروت وبلبنان، ودعمنا للثقافة والفن اللبناني اللي هو جزء أساسي من هويتنا. وحتى يزهّر لبنان سلام، لازم اليوم نصير كلنا سوا، وبدون استثناء، من جنوب بلدنا لشماله، على موجة: لبنان أولاً وبس.»

 

واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة تنفيذ مبادرات تدعم الريادة والابتكار وتمكين المرأة، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى