
في توقيت يشتد فيه الجدل حول مستقبل لبنان وصيغته، تطلق “بترونيات” مساء الخميس احتفالية فنية وجدانية بعنوان “الكبير”، مواكبةً لأسبوع تطويب البطريرك الياس الحويك، في رسالة تؤكد التمسك بلبنان الكبير، الذي قاد الحويك نضال تأسيسه، فاستحق لقب “البطريرك الكبير”.
وتأتي الاحتفالية اليوم، حيث تبدو قيم الحرية والسيادة والعيش الواحد، التي قام عليها لبنان الكبير، أكثر حاجة وإلحاحًا من أي وقت مضى، لمواجهة الأزمات وكل محاولات التشكيك بجدوى لبنان الكبير أو الدعوات المشبوهة للتخلي عنه.
ويحمل نشاط “بترونيات” رسائل لافتة في الشكل والمضمون، إذ يبرز البطريرك الحويك، من خلاله، رمزًا وطنيًا جامعًا لكل اللبنانيين، بمشروعه الوطني المرتكز على وحدة الدولة واحترام التنوع.
وتتضمن الاحتفالية برنامجًا فنيًا هادفًا، تتخلله مشهدية مسرحية بعنوان “البطريرك الكبير”، إلى جانب محطات شعرية وغنائية تستلهم فكر الحويك ومسيرته، فيما تركز كلمة نائب البترون جبران باسيل على المعاني التاريخية والوطنية لنضال البطريرك الحويك، والقيم التي جسدها مشروع لبنان الكبير، والتي لا تزال صالحة رغم مرور قرن عليها.
ويكتسب هذا النشاط، الذي سيشارك فيه طيف واسع من الشخصيات الدينية والسياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية، أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها لبنان والمنطقة. ففي وقت يواجه فيه لبنان مخاطر وجودية، وتتصاعد فيه أصوات تشكك بحدوده أو بصيغته، وفيما تُطرح أفكار التقسيم أو إعادة رسم الخرائط، يطل هذا الاحتفال ليؤكد التمسك بلبنان بحدوده الكاملة، من الناقورة إلى النهر الكبير، وبمساحته البالغة 10452 كيلومترًا مربعًا، باعتباره وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه.
ومن هنا، يسعى المنظمون إلى أن يكون استذكار سيرة البطريرك الحويك مناسبة للتأكيد أن معالجة أزمات لبنان تكون بتطوير دولته، وإصلاح نظامه السياسي، وسد ثغراته، لا بالتخلي عن فكرة لبنان السيد الواحد أو التفريط بالرسالة التي قام عليها.
ويؤكد منظمو النشاط أن احتفال “الكبير” ليس مناسبة احتفالية عابرة، بل محطة وطنية وثقافية تستعيد أحد أهم مؤسسي الدولة اللبنانية، وتدعو إلى تجديد الإيمان بلبنان الكبير، لأن الدفاع عنه يكون بتجديد الالتزام بمستقبله.




