مخزومي: زيارة عون إلى واشنطن خطوة مفصلية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة الدعم الدولي

 

كتب الاعلامي خليل مرداس

في موقفٍ يعكس ثبات رؤيته السيادية، جدّد النائب تأكيده على ضرورة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي طليعتها ، باعتبارها الركيزة الأساسية لإعادة بناء الوطن واستعادة الاستقرار.

وكان لافتاً ما دوّنه مخزومي عبر منصة X، حيث اعتبر أنّ ما يشهده لبنان اليوم «يشكّل بداية التعافي الحقيقي على أرض الواقع»، مؤكداً دعمه الكامل لأي مبادرة تمثّل خطوة عملية نحو استعادة سلطة الدولة وإرساء الأمن الدائم. هذا الموقف يأتي في سياق نهجٍ ثابت يتبناه مخزومي، يقوم على حصر السلاح بيد الشرعية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، كمدخل أساسي لأي مشروع إنقاذي.

وشدّد مخزومي في تصريحه على أهمية أن يتحمّل الجيش اللبناني مسؤولياته كاملة، من خلال تأمين المناطق، وضمان عودة المواطنين الآمنة إلى منازلهم، وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة الإعمار. كما أكد أنّ الدولة وحدها يجب أن تمارس سلطتها الشرعية دون أي شريك، في إشارة واضحة إلى رفض أي واقع موازٍ يهدّد السيادة الوطنية.

وفي قراءة أوسع، رأى مخزومي أنّ نجاح هذه المهمة يمكن أن يشكّل نموذجاً يُحتذى به في مختلف المناطق اللبنانية، ويمهّد لإنهاء فعلي للحرب، وترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة. واعتبر أنّ السيادة الحقيقية لا تكتمل إلا حين تكون القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والسلم والأمن القومي بيد المؤسسات الدستورية وحدها.

ولم يغفل مخزومي البعد العربي والدولي في مقاربته، إذ لطالما شكّل جسراً في علاقات لبنان مع محيطه العربي والمجتمع الدولي، مدافعاً عن ضرورة إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي ضمن الحضن العربي، وتعزيز حضوره الإقليمي من خلال سياسة متوازنة قائمة على احترام الشرعية الدولية.

وفي هذا السياق، تمنى مخزومي التوفيق لفخامة الرئيس في لقائه المرتقب مع الرئيس في البيت الأبيض، معرباً عن أمله في أن تثمر هذه الزيارة دعماً سياسياً وأمنياً واقتصادياً يواكب تطلعات اللبنانيين، ويسهم في تسريع وتيرة التعافي، وتعزيز سيادة الدولة، وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

ويؤكد هذا الموقف مجدداً أنّ مشروع الدولة القوية القادرة، التي تحتكر السلاح والقرار، لا يزال يشكّل الخيار الوحيد أمام لبنان للخروج من أزماته المتراكمة، وهو الخيار الذي يضعه مخزومي في صلب أولوياته الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى